كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ﴾ ؛ أي نحن خلَقنا أهلَ مكَّة وجميعَ الناسِ، وقوَّينا خلقَهم بعد أن خُلقوا من ضَعْفٍ. وَقِيْلَ : شدَدْنا مفاصِلَهم ؛ لئلا يسترخِي منها شيءٌ ؛ أي شدَدْنا بعضَها إلى بعضٍ بالعُروق والعصَب. وَقِيْلَ : يعني موضعَ البولِ والغائط، شدَدْناهما بحيث إذا خرجَ الأذى منهما يَنقَبضَا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ ؛ أي وإذا شِئنا أهلَكناهم، وأتَينا بأشباهِهم فجعلناهم بَدلاً منهم.