الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ﴾. قوّينا وحكمنا. ﴿أَسْرَهُمْ﴾ قال مجاهد وقتادة ومقاتل : خلقهم، وهي رواية عطية عن ابن عباس يقال : رجل حسن الاسّر أي الخلق، وفرس شديد الأسّر، وقال أبو هريرة والربيع : مفاصلهم، وقال الحسن : أوّصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب وروى عبدالوهاب بن مجاهد عن أبيه ﴿وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ﴾ قال : الشرج وأصل الأسر الشكّ يقال : ما أحسن ما أسَر قتبه أي شدّه، ومنه قولهم : خُذه بأسره إذا أرادوا أن يقولوا : هو لك كلّه كأنهم أرادوا بعكة وشدة لم تفتح ولم تنقص منه. قال لبيد :
وقال الأخطل :
﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾
| ساهم الوجه شديد اسّره | مغبط الحارك محبوك الكفل |
| من كلّ مجتنب شديد أسره | سلس القياد تخاله مختالا |