زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم ذكر قدرته، فقال تعالى :﴿نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي : خلقهم، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والفراء، وابن قتيبة، والزجاج. قال ابن قتيبة : يقال امرأة حسنة الأسر. أي : حسنة الخَلق، كأنها أُسرت، أي : شدت. وأصل هذا من الإسار، وهو : القد. الذي تشد به الأقتاب يقال : ما أحسن ما أسر قتبه، أي : ما أحسن ما شده بالقد. وروي عن أبي هريرة قال : مفاصلهم، وعن الحسن قال : أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ﴾ أي : إن شئنا أهلكناهم وأتينا بأشباههم، فجعلناهم بدلا منهم.