فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿نحن خلقناهم﴾ أي ابتدأنا خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من مضغة ثم من علقة على أن كمل خلقهم، ولم يكن لغيرنا في ذلك عمل ولا سعي، لا اشتراكا ولا استقلالا ﴿وشددنا أسرهم﴾ الأسر شدة الخلق يقال شد الله أسر فلان أي قوى خلقه، قال مجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم : شددنا خلقهم، قال الحسن شددنا وربطنا أوصالهم بعضا على بعض بالعروق والعصب.
قال أبو عبيدة : يقال فرس شديد الأسر أي الخلق وقال ابن زيد الأسر القوة واشتقاقه من الأسار وهو القد الذي تشد به الأقتاب، قال ابن عباس : أسرهم خلقهم وقال : أبو هريرة هي المفاضل، وقيل المراد بالأسر عَجْبُ الذنب لأنه لا يتفتت في القبر والأسر بالضم احتباس البول كالحصر في الغائط.
﴿وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا﴾ أي لو شئنا لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم، وقيل المعنى مسخناهم إلى أسمج صورة وأقبح خلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى