مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان﴾ أي ولد آدم، وقيل الأول ولد آدم أيضاً و ﴿حِينٌ مِّنَ الدهر﴾ على هذا مدة لبثه في بطن أمه إلى أن صار شيئاً مذكوراً بين الناس ﴿مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ نعت أو بدل منها أي من نطفة قد امتزج فيها الماآن. ومشجه ومزجه بمعنى و ﴿نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ كبرمة أعشار فهو لفظ مفرد غير جمع ولذا وقع صفة للمفرد ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ حال أي خلقناه مبتلين أي مريدين ابتلاءه بالأمر والنهي له ﴿فجعلناه سَمِيعاً بَصِيراً﴾ ذا سمع وبصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى