فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج...﴾ [الإنسان: ٢].
وصف النطفة مع أنها مفرد ب " أمشاج " (١) وهو جمع لأنها في معنى الجمع، كقوله تعالى :﴿متكئين على رفرف خُضر﴾ [الرحمن: ٧٦] أو بجعل أجزائها نُطَفا، وقيل : " أمشاج " مفرد لا جمع، كبرمة أعشار، وثوب أخلاق.
قوله تعالى :﴿نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا﴾ [الإنسان: ٢].
إن قلتَ : كيف عطف على " نبتليه " ما بعده بالفاء، مع أن الابتلاء متأخر عنه ؟
قلتُ : " نبتليه " حال مقدّرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهّله، فجعلناه سميعا بصيرا، فالمعطوف عليه هو إرادة الابتلاء لا الإبتلاء.
وصف النطفة مع أنها مفرد ب " أمشاج " (١) وهو جمع لأنها في معنى الجمع، كقوله تعالى :﴿متكئين على رفرف خُضر﴾ [الرحمن: ٧٦] أو بجعل أجزائها نُطَفا، وقيل : " أمشاج " مفرد لا جمع، كبرمة أعشار، وثوب أخلاق.
قوله تعالى :﴿نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا﴾ [الإنسان: ٢].
إن قلتَ : كيف عطف على " نبتليه " ما بعده بالفاء، مع أن الابتلاء متأخر عنه ؟
قلتُ : " نبتليه " حال مقدّرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهّله، فجعلناه سميعا بصيرا، فالمعطوف عليه هو إرادة الابتلاء لا الإبتلاء.
١ - أمشاج: أخلاط جمع مَشْج ومَشِيج، أي اختلطت نطفة الرجل بنطفة المرأة، فتكوّن منه هذا الإنسان السميع البصير، بقدرة الله العلي القدير، فهذا معنى الأمشاج..