غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿سلاسلاً﴾ بالتنوين والوقف بالألف : أبو جعفر ونافع وعلي وأبو بكر وحماد وهشام ﴿سلاسل﴾ في الحالين : ابن كثير وحمزة وخلف وسهل ويعقوب يصلون بغير ألف ويقفون بالألف ﴿قوارير قوارير﴾ غير مصروفين في الحالين : حمزة ويعقوب كلاهما بالتنوين والوقف بالألف والثاني بغير الألف في الحالين. الباقون كلاهما بغير تنوين والوقف على الأول بالألف. ﴿لؤلؤاً﴾ بالواو في الأول : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد. الآخرون : بهمزتين. ﴿عاليهم﴾ بسكون الياء وكسر الهاء : أبو جعفر ونافع وحمزة والمفضل الباقون : بفتح الياء وضم الهاء ﴿خضر وإستبرق﴾ بالرفع فيهما ﴿وإستبرق﴾ بالخفص : ابن كثير والمفضل وأبو بكر وحماد. الآخرون : بالخفض فيهما ﴿وما يشاؤن﴾ على الغيبة : ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو.
قال ابن الأعرابي وطائفة من أهل اللغة : الأمشاج جمع مشيج وأمشاج فوصف المفرد بها جميعاً نحو برمة أعشار للقدر المتكسرة قطعاً، وثوب أكياش للذي فتل غزله مرتين. يقال عليك بالثوب الأكياش فإنه من لباس الأكياس. والمعنى من نطفة قد امتزج فيها الماآن ماء الرجل. وهو أبيض غليظ - وماء المرأة - وهو أصفر رقيق - والأول يخرج من الصلب، والثاني يخرج من الترائب، فما كان من عصب وعظم فمن نطفة الرجل، وما كان من لحم ودم فمن ماء المرأة. عن ابن مسعود : هي عروق النطفة. وقال الحسن : أي مزجت بدم الحيض الذي فيه غذاء الجنين، وعن قتادة : هي أطوارها نطفة ثم علقة ثم مضغة وذهب إلى أنها العناصر وبالجملة فإنها عبارة عن انتقال النطفة من حال إلى حال ولهذا فسر الابتلاء بعضهم بهذا الانتقال ومنه قول ابن عباس ﴿نبتليه﴾ أي نصرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة. والأظهر أن حاصل المعنى خلقناه من أمشاج لا للعبث بل للابتلاء والامتحان. ثم ذكر أنه أعطاه ما يصح معه الابتلاء وهو السمع والبصر اللذان هما أشرف الحواس ولهذا خصا بالذكر. وفيه إشارة إلى أن الحواس السليمة أسباب كلية لتحصيل الكمالات النفسية فمن فقد حساً فقد علماً. وقيل : في الآية تقديم وتأخير، ونبتليه معناه لنبتليه كقولك لرجل : جئتك أقضي حقك أي لأقضي حقك. والمعنى جعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿مذكوراً﴾ ه ﴿أمشاج﴾ لا قد قيل يوقف عليه لئلا يوهم أن ﴿نبتليه﴾ صفة له لأنه حال من ﴿خلقنا﴾ أي خلقناه مريدين ابتلاءه والوهم المذكور زائل لأن ضمير المفعول في ﴿نبتليه﴾ واحد والأمشاج جمع. ﴿بصيراً﴾ ه ﴿كفوراً﴾ ه ﴿سعيراً﴾ ه ﴿كافوراً﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿عيناً﴾ بدلاً ﴿تفجيراً﴾ ه ﴿مستطيراً﴾ ه ﴿شكوراً﴾ ه ﴿قمطريراً﴾ ه ﴿سروراً﴾ ه ج ﴿على الأرائك﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿زمهريراً﴾ ه ج لما يعرف في التفسير ﴿تذليلاً﴾ ه ﴿كانت قوارير﴾ ه لا وقيل : بوقف عليه وليس به لأن الثانية بدل من الأولى ﴿تقديراً﴾ ه ﴿زنجبيلاً﴾ ه ج لما مر في ﴿كافوراً﴾ ﴿سلسبيلاً﴾ ه ج ﴿مخلدون﴾ ه بناء على أن ﴿حسبتهم﴾ صفة الولدان والظرف عارض ﴿منثوراً﴾ ه ﴿كبيراً﴾ ه ﴿وإستبرق﴾ ك لاختلاف الجملتين مع أن وجه الحال في الواو واضح أي وقد حلوا ﴿فضة﴾ ج لأن الواو ويحتمل الحال والاستئناف وهذا أولى لإفراد هذه النعمة العظيمة عن سائر النعم ﴿طهوراً﴾ ه ط ﴿مشكوراً﴾ ه ﴿تنزيلاً﴾ ه ج للآية مع الفاء ﴿أو كفوراً﴾ ه ﴿أصيلاً﴾ ه ج لما ذكرنا ﴿طويلاً﴾ ه ﴿ثقيلاً﴾ ه ﴿أسرهم﴾ ج ﴿تبديلاً﴾ ه ﴿تذكرة﴾ ج ﴿سبيلاً﴾ ه ﴿أن يشاء الله﴾ ط ﴿حكيماً﴾ ه والوصل أوجه بناء على أن الجملة صفة ﴿في رحمته﴾ ط ﴿أليماً﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى