الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان﴾ الآية، الإنسان هنا : اسم جنس بلا خلافٍ، وأمشاج معناه : أخلاط ؛ قيل : هو﴿أَمْشَاجٍ﴾ ماءِ الرجل بماءِ المرأة، ونَقَلَ الفخرُ أَنَّ الأمشاج لفظٌ مفرد، وليس يُجْمَعُ، بدليل أَنَّه وقع صفةً للمفرد، وهو قوله :﴿نُّطْفَةٍ﴾، انتهى.
﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي : نختبره بالإيجاد والكون في الدنيا، وهو حال من الضمير في ﴿خَلَقْنَا﴾ كأَنَّه قال : مختبرين له بذلك.
وقوله تعالى :﴿فجعلناه سَمِيعاً بَصِيراً﴾ عَطْفُ جملة نِعَم على جملة نِعَمٍ، وقيل : المعنى : فلنبتليه جعلناه سميعاً بصيراً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى