التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿من نطفة أمشاج﴾ أي : أخلاط واحدها مشج بفتح الميم وشين، وقيل : مشج بوزن عدل، وقال الزمخشري : ليس أمشاج بجمع وإنما هو مفرد كقولهم برمة أعشار، ولذلك أوقع صفة للمفرد واختلف في معنى الأخلاط هنا، فقيل : اختلاط الدم والبلغم والصفراء والسوداء، وقيل : اختلاط ماء الرجل والمرأة وروي : أن عظام الإنسان، وعصبه من ماء الرجل، وأن لحمه وشحمه من ماء المرأة، وقيل : معناه ألوان وأطوار أي : يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة.
﴿نبتليه﴾ أي : نختبره وهذه الجملة في موضع الحال أي : خلقناه مبتلين له وقيل : معناه نصرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة.
﴿فجعلناه سميعا بصيرا﴾ هذا معطوف على خلقنا الإنسان ومن جعل نبتليه وهذا تكلف بعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى