كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾ يعني بالأبرار الْمُطِيعِينَ للهِ الصَّادقين في إيمانِهم في الدُّنيا. وَقِيْلَ : هم الذين يَبُرُّونَ الآباءَ والأُمَّهات من المؤمنين. وَقِيْلَ : هم الذين لا يُؤذُونَ الذرَّ ولا يرضَون بالشرِّ. وقولهُ تعالى ﴿مِن كَأْسٍ﴾ أي من خَمْرٍ، وقولهُ تعالى ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾ أي كان مِزَاجُ الخمرِ التي كانت في الكأْسِ كَافُوراً.
قال بعضُهم : أرادَ بذلك ما يُشَمُّ من ريحِها من جهةِ طَعمِها، كما رُوي عن مجاهدٍ أنه قالَ :((يُمْزَجُ شَرَابُهُمْ بالْكَافُور وَريحِ الْمِسْكِ وَطََعْمِ الزَّنْجَبيلِ، لَيْسَ كَكَافُور الدُّنْيَا وَلاَ كَمِسْكِهَا وَزَنْجَبيلِهَا، وَلَكِنْ وَصَفَ اللهُ مَا عِنْدَهُ بمَا عِنْدَنَا لِتَهْتَدِيَ لَهُ الْقُلُوبُ)). ويقالُ : يغيِّرُ اللهُ طعمَ الكافور إلى نِهاية ما يُشتهى، فيجتمعُ طِيبُ الرائحةِ مع لذةِ الطَّعمِ.
قال بعضُهم : أرادَ بذلك ما يُشَمُّ من ريحِها من جهةِ طَعمِها، كما رُوي عن مجاهدٍ أنه قالَ :((يُمْزَجُ شَرَابُهُمْ بالْكَافُور وَريحِ الْمِسْكِ وَطََعْمِ الزَّنْجَبيلِ، لَيْسَ كَكَافُور الدُّنْيَا وَلاَ كَمِسْكِهَا وَزَنْجَبيلِهَا، وَلَكِنْ وَصَفَ اللهُ مَا عِنْدَهُ بمَا عِنْدَنَا لِتَهْتَدِيَ لَهُ الْقُلُوبُ)). ويقالُ : يغيِّرُ اللهُ طعمَ الكافور إلى نِهاية ما يُشتهى، فيجتمعُ طِيبُ الرائحةِ مع لذةِ الطَّعمِ.