الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا )
أي : إن الذين بروا (١) ربهم بطاعتهم في أداء فرائضه واجتناب محارمه (٢) يشربون (٣) في الآخرة ( من كأس )، وهو كل إناء فيه شراب كان مزاج (٤)ما فيها من الشراب ( كافورا ) يعني أن [ طيب ] (٥) رائحة الشراب كالكافور (٦).
وقيل الكافور هما اسم لعين ماء في الجنة (٧) فعلى هذا تكون (٨) ( عينا ) (٩) بدلا من " كافور " (١٠) ومن جعل الكافور صفة للشرب (١١) نصب ( عينا ) على الحال من المضمر في ( مزاجها ) (١٢). وقيل : انتصب عين (١٣) على (١٤) إضمار أعني (١٥)، [ وقيل : هي (١٦) مفعول بمعنى (١٧) : يشربون عينا يشرب بها عباد الله (١٨). وقيل : هي نصب على المدح ] (١٩) وقيل : التقدير :" قلما حذف الحرف نصب (٢٠).
وقال (٢١) الحسن :" الأبرار : الذين لا يؤذون الذر (٢٢) [ ولا يرضون الشر ] (٢٣) "
وقال محارب بن دثار (٢٤) : إنما سموا أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء، فكما أن لوالديك (٢٥) [ عليك ] (٢٦) حقا، كذلك لولدك عليك حق (٢٧).
وروى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال :" إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود (٢٨) أبيه " (٢٩).
قال مجاهد :( كان مزاجها كافورا ) تمزج ( به ) (٣٠). قال قتادة :" قوم تمزج لهم بالكافور وتختم ( لهم ) (٣١) بالمسك " (٣٢).
أي : إن الذين بروا (١) ربهم بطاعتهم في أداء فرائضه واجتناب محارمه (٢) يشربون (٣) في الآخرة ( من كأس )، وهو كل إناء فيه شراب كان مزاج (٤)ما فيها من الشراب ( كافورا ) يعني أن [ طيب ] (٥) رائحة الشراب كالكافور (٦).
وقيل الكافور هما اسم لعين ماء في الجنة (٧) فعلى هذا تكون (٨) ( عينا ) (٩) بدلا من " كافور " (١٠) ومن جعل الكافور صفة للشرب (١١) نصب ( عينا ) على الحال من المضمر في ( مزاجها ) (١٢). وقيل : انتصب عين (١٣) على (١٤) إضمار أعني (١٥)، [ وقيل : هي (١٦) مفعول بمعنى (١٧) : يشربون عينا يشرب بها عباد الله (١٨). وقيل : هي نصب على المدح ] (١٩) وقيل : التقدير :" قلما حذف الحرف نصب (٢٠).
وقال (٢١) الحسن :" الأبرار : الذين لا يؤذون الذر (٢٢) [ ولا يرضون الشر ] (٢٣) "
وقال محارب بن دثار (٢٤) : إنما سموا أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء، فكما أن لوالديك (٢٥) [ عليك ] (٢٦) حقا، كذلك لولدك عليك حق (٢٧).
وروى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال :" إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود (٢٨) أبيه " (٢٩).
قال مجاهد :( كان مزاجها كافورا ) تمزج ( به ) (٣٠). قال قتادة :" قوم تمزج لهم بالكافور وتختم ( لهم ) (٣١) بالمسك " (٣٢).
١ - ث: يروا..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ وإعراب النحاس ٥/٩٧..
٣ - أ: ليشربون..
٤ - ث: مزج..
٥ - م: طيبة..
٦ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
٧ - المصدر السابق..
٨ - أ: يكون..
٩ - من الآية اللاحقة ﴿كافورا [٥] عينا... [٦]﴾.
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
١١ - أ، ث: للشراب..
١٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٧ وإعراب النحاس ٥/٩٨..
١٣ - كذا في جميع النسخ، ولعله: "عينا"..
١٤ - ث: عيّ..
١٥ - هو قول المبرد في إعراب النحاس ٥/٩٧-٩٨..
١٦ - ث: هو..
١٧ - أ: فمعنى..
١٨ - أجازه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٧ وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٩٨ غير منسوب..
١٩ - ما بين معقوفتين ساقط من م. وقوله: هي نصب على المدح قاله الأخفش في معانيه: ٢/٧٢٢، وأجازه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٠٧..
٢٠ - هو قول الزجاج في معانيه: ٥/٢٥٨ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٦..
٢١ - ث: قال..
٢٢ - ث: الدر..
٢٣ - ساقط من م، ث، وانظر قول الحسن في المحرر ١٦/١٨٤ وبلفظ: "لا يؤذون الذر" في زاد المسير ٨/٤٣٠ وبلفظ :"البر الذي لا يؤذي الذر" في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥. والكلام عن الأبرار مما كان ينبغي أن يقدمه فأخره !.
٢٤ - أ: دينار. (تحريف)، ومحارب بن دثار هو أبو دثار السدوسي الكوفي القاضي التابعي، كان ثقة زاهدا وسمع من ابن عمر وجابر وروى عنه الأعمش والثوري. (ث ١١٦ﻫ) انظر طبقات ابن خياط ١٦١ وتهذيب الأسماء ٢/٨٤. وتقريب التهذيب ٢/٢٣٠..
٢٥ - ث: لوالدك..
٢٦ - م: عليكا..
٢٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥ ذكر هذا المعنى عن ابن عمر فيا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحكاه صاحب اللسان (برر) عن ابن عمر من قوله..
٢٨ - الود: الحب. والمراد هنا أصدقاء الأب. انظر جامع الأصول ١/٤٠٨..
٢٩ - أخرجه –بهذا اللفظ- الترمذي في البر والصلة، باب في إكرام صديق الوالد، ح: ١٩٦٦ عن ابن عمر. قال: هذا حديث إسناده صحيح وقد روي عن ابن عمر من غير وجه. وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما (شرح النووي على مسلم: ١٦/١٠٩) وفي بعض ألفاظه: "أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه". وفي آخر كلفظ الترمذي إلا أنه قال في آخره: "... ود أبيه بعد أن يولي الحديث". وله قصة. وانظر مصابيح السنة ٣/٣٥٠ وجامع الأصول ١/٤٠٩..
٣٠ - ساقط من أ. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧ والدر ٨/٣٦٩، والكلام هنا مما كان ينبغي أن يقدم فأخره..
٣١ - ساقط من أ..
٣٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ وإعراب النحاس ٥/٩٧..
٣ - أ: ليشربون..
٤ - ث: مزج..
٥ - م: طيبة..
٦ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
٧ - المصدر السابق..
٨ - أ: يكون..
٩ - من الآية اللاحقة ﴿كافورا [٥] عينا... [٦]﴾.
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
١١ - أ، ث: للشراب..
١٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٧ وإعراب النحاس ٥/٩٨..
١٣ - كذا في جميع النسخ، ولعله: "عينا"..
١٤ - ث: عيّ..
١٥ - هو قول المبرد في إعراب النحاس ٥/٩٧-٩٨..
١٦ - ث: هو..
١٧ - أ: فمعنى..
١٨ - أجازه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٧ وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٩٨ غير منسوب..
١٩ - ما بين معقوفتين ساقط من م. وقوله: هي نصب على المدح قاله الأخفش في معانيه: ٢/٧٢٢، وأجازه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٠٧..
٢٠ - هو قول الزجاج في معانيه: ٥/٢٥٨ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٦..
٢١ - ث: قال..
٢٢ - ث: الدر..
٢٣ - ساقط من م، ث، وانظر قول الحسن في المحرر ١٦/١٨٤ وبلفظ: "لا يؤذون الذر" في زاد المسير ٨/٤٣٠ وبلفظ :"البر الذي لا يؤذي الذر" في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥. والكلام عن الأبرار مما كان ينبغي أن يقدمه فأخره !.
٢٤ - أ: دينار. (تحريف)، ومحارب بن دثار هو أبو دثار السدوسي الكوفي القاضي التابعي، كان ثقة زاهدا وسمع من ابن عمر وجابر وروى عنه الأعمش والثوري. (ث ١١٦ﻫ) انظر طبقات ابن خياط ١٦١ وتهذيب الأسماء ٢/٨٤. وتقريب التهذيب ٢/٢٣٠..
٢٥ - ث: لوالدك..
٢٦ - م: عليكا..
٢٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥ ذكر هذا المعنى عن ابن عمر فيا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحكاه صاحب اللسان (برر) عن ابن عمر من قوله..
٢٨ - الود: الحب. والمراد هنا أصدقاء الأب. انظر جامع الأصول ١/٤٠٨..
٢٩ - أخرجه –بهذا اللفظ- الترمذي في البر والصلة، باب في إكرام صديق الوالد، ح: ١٩٦٦ عن ابن عمر. قال: هذا حديث إسناده صحيح وقد روي عن ابن عمر من غير وجه. وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما (شرح النووي على مسلم: ١٦/١٠٩) وفي بعض ألفاظه: "أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه". وفي آخر كلفظ الترمذي إلا أنه قال في آخره: "... ود أبيه بعد أن يولي الحديث". وله قصة. وانظر مصابيح السنة ٣/٣٥٠ وجامع الأصول ١/٤٠٩..
٣٠ - ساقط من أ. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧ والدر ٨/٣٦٩، والكلام هنا مما كان ينبغي أن يقدم فأخره..
٣١ - ساقط من أ..
٣٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥..