تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
وأما قوله :﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ أي على حبهم الطعام ﴿مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ آية نزلت في أبي الدحداح الأنصاري، ويقال : في علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وذلك أنه صام يوما، فلما أراد أن يفطر دعا سائل، فقال : عشوني بما عندكم، فإني لم أطعم اليوم شيئا، قال أبو الدحداح، أو علي : قومي فاثردي رغيفا وصبي عليه مرقة، وأطعميه، ففعلت ذلك فما لبثوا أن جاءت جارية يتيمة، فقالت : أطعموني، فإني ضعيفة لم أطعم اليوم شيئا، قال يا أم الدحداح قومي فاثردي رغيفا وأطعمها، فإن هذه والله أحق من ذلك المسكين، فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسير ينادي : عشوا الغريب في بلادكم، فإني أسير في أيديكم وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزكم وأذلني لما أطعمتموني، فقال أبو الدحداح : يا أم الدحداح، قومي ويحك فاثردي رغيفا وأطعمي الغريب الأسير، فإن هذا أحق من أولئك فاطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم يمدحهم بما فعلوا، فقال :﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ يعنى باليتيم من لا أب له ولا أم.
﴿وأسيرا﴾ من أسارى المشركين
﴿وأسيرا﴾ من أسارى المشركين