كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾؛ أي على حُب الطعامِ وقلَّتهِ على أشدِّ ما يكونون محتاجين إليه، ويُؤثِرُونَ على أنفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصَةٌ. ويقالُ: على حب الله لطلب مَرضَاتِه، وقوله تعالى: ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ فالمسكينُ هو الذي يسأَلُ، وَقِيْلَ: هو المتعفِّفُ الذي لا يسأَلُ. واليتيمُ: الذي لا أبَ له من يَتَامَى المسلمين. والأسِيرُ: الكافرُ المأسورُ في أيدِي المؤمنين. قال قتادةُ: ((كَانَ أسِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَوَاللهِ لأَخُوكَ الْمُسْلِمُ أعْظَمُ حُرْمَةً وَحَقّاً عَلَيْكَ)). ويقالُ: الأسيرُ العَبْدُ، ويستدلُّ مِن هذه الآيةِ على أنَّ في إطعامِ أهلِ الجوع ثَواباً جَزيلاً من اللهِ تعالى، وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قَال:" مَا مِنْ مُسْلِمٍ أطْعَمَ مُسْلِماً عَلَى جُوعٍ إلاَّ أطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَار الْجَنَّةِ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً عَلَى ظَمَأ سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى