غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿سلاسلاً﴾ بالتنوين والوقف بالألف : أبو جعفر ونافع وعلي وأبو بكر وحماد وهشام ﴿سلاسل﴾ في الحالين : ابن كثير وحمزة وخلف وسهل ويعقوب يصلون بغير ألف ويقفون بالألف ﴿قوارير قوارير﴾ غير مصروفين في الحالين : حمزة ويعقوب كلاهما بالتنوين والوقف بالألف والثاني بغير الألف في الحالين. الباقون كلاهما بغير تنوين والوقف على الأول بالألف. ﴿لؤلؤاً﴾ بالواو في الأول : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد. الآخرون : بهمزتين. ﴿عاليهم﴾ بسكون الياء وكسر الهاء : أبو جعفر ونافع وحمزة والمفضل الباقون : بفتح الياء وضم الهاء ﴿خضر وإستبرق﴾ بالرفع فيهما ﴿وإستبرق﴾ بالخفص : ابن كثير والمفضل وأبو بكر وحماد. الآخرون : بالخفض فيهما ﴿وما يشاؤن﴾ على الغيبة : ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو.
وأما الضمير في ﴿حبه﴾ فللطعام أي مع اشتهائه والحاجة إليه كقوله ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾
[آل عمران: ٩٢] ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩] وقال الفضيل بن عياض : أي على حب الله عز وجل نظير الآية قوله ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧] وعنى المسكين واليتيم قد عرف مراراً، وأما الأسير فعن سعيد بن جبير وعطاء : هو الأسير من أهل القبلة. وعن أبي سعيد الخدري : هو المملوك والمسجون. وسمى رسول الله ﷺ الغريم أسيراً فقال " غريمك أسيرك فأحسن أسيرك " وقد سمى الزوجة أسيراً فقال " اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم " أي أسراء. عن الحس : كان رسول الله ﷺ يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول : أحسن إليه فيكون عنده اليومين والثلاثة فيؤثره على نفسه. وعند عامة العلماء يجوز الإحسان إلى الكفار في دار الإسلام ولا تصرف إليهم الواجبات. والإحسان إليهم في الحال إلى أن يرى الإمام فيهم ما يرى من قتل أو من أو فداء أو استرقاق، لا ينافي احتمال حكم الإمام عليهم بالقتل في المآل لأن سد خلتهم بالإطعام واجب على الفور وذلك يحتمل التراخي كما في حق من يلزمه القصاص ولم يكن له مال. ثم هذا الإطعام يجب أولاً على الإمام فإن لم يفعله وجب على المسلمين. قال قتادة : كان أسيرهم يومئذ المشرك فأخوك المسلم أحق أن تطعمه. ثم الإطعام ليس بواجب على التعيين ولكن الواجب مواساتهم بأي وجه كان. وإنما عبر عن ذلك بالإطعام لأن سبب النزول كان كذلك، ولأن المقصود الأعظم من أنواع الإحسان الطعام الذي به قوام البدن. يقال : أكل فلان مال فلان إذا أتلفه بأي وجه كان، وإن لم يكن بالأكل نفسه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿مذكوراً﴾ ه ﴿أمشاج﴾ لا قد قيل يوقف عليه لئلا يوهم أن ﴿نبتليه﴾ صفة له لأنه حال من ﴿خلقنا﴾ أي خلقناه مريدين ابتلاءه والوهم المذكور زائل لأن ضمير المفعول في ﴿نبتليه﴾ واحد والأمشاج جمع. ﴿بصيراً﴾ ه ﴿كفوراً﴾ ه ﴿سعيراً﴾ ه ﴿كافوراً﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿عيناً﴾ بدلاً ﴿تفجيراً﴾ ه ﴿مستطيراً﴾ ه ﴿شكوراً﴾ ه ﴿قمطريراً﴾ ه ﴿سروراً﴾ ه ج ﴿على الأرائك﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿زمهريراً﴾ ه ج لما يعرف في التفسير ﴿تذليلاً﴾ ه ﴿كانت قوارير﴾ ه لا وقيل : بوقف عليه وليس به لأن الثانية بدل من الأولى ﴿تقديراً﴾ ه ﴿زنجبيلاً﴾ ه ج لما مر في ﴿كافوراً﴾ ﴿سلسبيلاً﴾ ه ج ﴿مخلدون﴾ ه بناء على أن ﴿حسبتهم﴾ صفة الولدان والظرف عارض ﴿منثوراً﴾ ه ﴿كبيراً﴾ ه ﴿وإستبرق﴾ ك لاختلاف الجملتين مع أن وجه الحال في الواو واضح أي وقد حلوا ﴿فضة﴾ ج لأن الواو ويحتمل الحال والاستئناف وهذا أولى لإفراد هذه النعمة العظيمة عن سائر النعم ﴿طهوراً﴾ ه ط ﴿مشكوراً﴾ ه ﴿تنزيلاً﴾ ه ج للآية مع الفاء ﴿أو كفوراً﴾ ه ﴿أصيلاً﴾ ه ج لما ذكرنا ﴿طويلاً﴾ ه ﴿ثقيلاً﴾ ه ﴿أسرهم﴾ ج ﴿تبديلاً﴾ ه ﴿تذكرة﴾ ج ﴿سبيلاً﴾ ه ﴿أن يشاء الله﴾ ط ﴿حكيماً﴾ ه والوصل أوجه بناء على أن الجملة صفة ﴿في رحمته﴾ ط ﴿أليماً﴾ ه.
وأما الضمير في ﴿حبه﴾ فللطعام أي مع اشتهائه والحاجة إليه كقوله ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾
[آل عمران: ٩٢] ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩] وقال الفضيل بن عياض : أي على حب الله عز وجل نظير الآية قوله ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧] وعنى المسكين واليتيم قد عرف مراراً، وأما الأسير فعن سعيد بن جبير وعطاء : هو الأسير من أهل القبلة. وعن أبي سعيد الخدري : هو المملوك والمسجون. وسمى رسول الله ﷺ الغريم أسيراً فقال " غريمك أسيرك فأحسن أسيرك " وقد سمى الزوجة أسيراً فقال " اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم " أي أسراء. عن الحس : كان رسول الله ﷺ يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول : أحسن إليه فيكون عنده اليومين والثلاثة فيؤثره على نفسه. وعند عامة العلماء يجوز الإحسان إلى الكفار في دار الإسلام ولا تصرف إليهم الواجبات. والإحسان إليهم في الحال إلى أن يرى الإمام فيهم ما يرى من قتل أو من أو فداء أو استرقاق، لا ينافي احتمال حكم الإمام عليهم بالقتل في المآل لأن سد خلتهم بالإطعام واجب على الفور وذلك يحتمل التراخي كما في حق من يلزمه القصاص ولم يكن له مال. ثم هذا الإطعام يجب أولاً على الإمام فإن لم يفعله وجب على المسلمين. قال قتادة : كان أسيرهم يومئذ المشرك فأخوك المسلم أحق أن تطعمه. ثم الإطعام ليس بواجب على التعيين ولكن الواجب مواساتهم بأي وجه كان. وإنما عبر عن ذلك بالإطعام لأن سبب النزول كان كذلك، ولأن المقصود الأعظم من أنواع الإحسان الطعام الذي به قوام البدن. يقال : أكل فلان مال فلان إذا أتلفه بأي وجه كان، وإن لم يكن بالأكل نفسه.