الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿على حُبِّهِ﴾ يحتمل أنْ يعودَ الضمير على الطعام، وهو قول ابن عباس، ويحتمل أنْ يعودَ على اللَّه تعالى ؛ قاله أبو سليمان الدَّارانيُّ.
وقوله :﴿وَأَسِيراً﴾ قال الحسن : ما كان أسراهم إلاَّ مشركين ؛ لأَنَّ في كل ذي كبد رطبة أجراً.
( ت ) : وفي «العتبيةِ » سُئِلَ مالك عن الأسير في هذه الآية أمسلم هو أم مشرك، فقال : بل مشرك، وكان ببدر أسارى، فأنزلت فيهم هذه الآية ؛ فقال ابن رشد : والأظهر حمل الآية على كل أسير، مسلماً كان أو كافراً، انتهى يعني : وإنْ كان سبب نزولها ما ذكر فهي عامَّةٌ في كُلِّ أسير إلى يوم القيامة، وقال أبو سعيد الخُدْرِيُّ : قال النَّبِيُّ ﷺ :" ﴿مِسْكِيناً﴾ قال : فَقِيراً ﴿وَيَتِيماً﴾ قال : لا أَبَ لَهُ ﴿وَأَسِيراً﴾ قال : المَمْلُوكُ والمَسْجُونُ "، وأسند القُشَيْرِيُّ في رسالته عن مالك، عن نافع، عنِ ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه ﷺ :" لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ الجَنَّةِ حُبُّ المَسَاكِينِ، والفُقَرَاءُ الصُّبَّرُ هُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، انتهى.
وروى الترمذيُّ عن أنس أَنَّ النبيَّ ﷺ قال :" اللَّهُمَّ، أحْيِنِي مِسْكِيناً، وأَمِتْنِي مِسْكِيناً، واحشرني في زُمْرَةِ المَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! قالَ : إنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً، يَا عَائِشَةُ، لاَ تَرُدِّي الْمِسْكِينَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّي المَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قال أبو عيسى : هذا حديث غريب، انتهى.
وقوله :﴿وَأَسِيراً﴾ قال الحسن : ما كان أسراهم إلاَّ مشركين ؛ لأَنَّ في كل ذي كبد رطبة أجراً.
( ت ) : وفي «العتبيةِ » سُئِلَ مالك عن الأسير في هذه الآية أمسلم هو أم مشرك، فقال : بل مشرك، وكان ببدر أسارى، فأنزلت فيهم هذه الآية ؛ فقال ابن رشد : والأظهر حمل الآية على كل أسير، مسلماً كان أو كافراً، انتهى يعني : وإنْ كان سبب نزولها ما ذكر فهي عامَّةٌ في كُلِّ أسير إلى يوم القيامة، وقال أبو سعيد الخُدْرِيُّ : قال النَّبِيُّ ﷺ :" ﴿مِسْكِيناً﴾ قال : فَقِيراً ﴿وَيَتِيماً﴾ قال : لا أَبَ لَهُ ﴿وَأَسِيراً﴾ قال : المَمْلُوكُ والمَسْجُونُ "، وأسند القُشَيْرِيُّ في رسالته عن مالك، عن نافع، عنِ ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّه ﷺ :" لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ الجَنَّةِ حُبُّ المَسَاكِينِ، والفُقَرَاءُ الصُّبَّرُ هُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، انتهى.
وروى الترمذيُّ عن أنس أَنَّ النبيَّ ﷺ قال :" اللَّهُمَّ، أحْيِنِي مِسْكِيناً، وأَمِتْنِي مِسْكِيناً، واحشرني في زُمْرَةِ المَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! قالَ : إنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً، يَا عَائِشَةُ، لاَ تَرُدِّي الْمِسْكِينَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّي المَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قال أبو عيسى : هذا حديث غريب، انتهى.