الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿على حُبِّهِ﴾ الضمير للطعام، أي : مع اشتهائه والحاجة إليه. ونحوه ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧]، ﴿لَن تَنَالُواْ البر حتى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وعن الفضيل بن عياض : على حب الله ﴿وَأَسِيراً﴾ عن الحسن : كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول : أحسن إليه ؛ فيكون عنده اليومين والثلاثة، فيؤثره على نفسه. وعند عامة العلماء : يجوز الإحسان إلى الكفار في دار الإسلام ولا تصرف إليهم الواجبات وعن قتادة : كان أسيرهم يومئذ المشرك، وأخوك المسلم أحق أن تطعمه. وعن سعيد بن جبير وعطاء : هو الأسير من أهل القبلة، وعن أبي سعيد الخدري : هو المملوك والمسجون. وسمى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الغريم أسيراً، فقال « غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك ».