تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨ : وقوله تعالى :﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ فالحب يتوجه إلى معان :
يتوجه إلى الإيثار مرة، وإلى ميل النفس وركون القلب أخرى، ومرة يعبر عن الشهوة.
فالمراد من الحب ههنا الشهوة، فيكون قوله عز وجل :﴿على حبه﴾ على شهوتهم وحاجتهم إليه.
وقيل :﴿ويطعمون الطعام﴾ في حال عزة الطعام، وقيل :﴿ويطعمون الطعام على﴾ حبهم للحياة(١) وحرصهم عليها، ليس أن يطعموا عند الإياس من الحياة على ما روي عن النبي ﷺ أنه قال :( أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر )[ مسلم : ١٠٣٢ ].
١ في الأصل و م: لها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى