التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله﴾ بيان لشدة إخلاصهم، ولطهارة نفوسهم، وهو مقول لقول محذوف أى : يقدمون الطعام لهؤلاء المحتاجين مع حبهم لهذا الطعام، ومع حاجتهم إليه.. ثم يقولون لهم بلسان الحال أو المقال : إنما نطعمكم ابتغاء وجه الله - تعالى - وطلبا لمئويته ورحمته.
﴿لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً﴾ أى : لا نريد منكم جزاء على ما قدمناه لكم، ولا نريد منكم شكرا على ما فعلناه، فإننا لا نلتمس ذلك إلا من الله - تعالى - خالقنا وخالقكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى