البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ : هو على إضمار القول، ويجوز أن يكونوا صرحوا به خطاباً للمذكورين، منعاً منهم وعن المجازاة بمثله أو الشكر، لأن إحسانهم مفعول لوجه الله تعالى، فلا معنى لمكافأة الخلق، وهذا هو الظاهر.
وقال مجاهد : أما أنهم ما تكلموا به، ولكن الله تعالى علمه منهم فأثنى عليهم به.
﴿لا نريد منكم جزاء﴾ : أي بالأفعال، ﴿ولا شكوراً﴾ : أي ثناء بالأقوال ؛ وهذه الآية قيل نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وذكر النقاش في ذلك حكاية طويلة جداً ظاهرة الاختلاف، وفيها إشعار للمسكين واليتيم والأسير، يخاطبون بها ببيت النبوة، وإشعار لفاطمة رضي الله عنها تخاطب كل واحد منهم، ظاهرها الاختلاف لسفساف ألفاظها وكسر أبياتها وسفاطة معانيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى