كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾؛ معناهُ: والليلِ وما جَمَعَ ورَدَّ إلى مأْمَنهِ ومَبيتهِ مَن كان مُنتشراً في النهار، يقال: طعامٌ مَوْسُوقٌ؛ أي مجموعٌ في الغَرائرِ، والوَسْقُ مِنَ الطعامِ: ستُّون صَاعاً، قال عكرمةُ: ((مَعْنَاهُ: وَاللَّيْلِ وَمَا جَمَعَ فِيْهِ مِنْ دَوَابَهِ وَعَقَاربهِ وَحَيَّاتِهِ وَظُلْمَتِهِ)). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾؛ أي إذا اجتمعَ ضَوءهُ، وتكاملَ واستدارَ في الليالِي البيْضِ، يقالُ: اتَّسَقَتِ الأمُورُ إذا تكامَلت واستَوت.