الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- وقوله (١) :( وأذنت لربها وحقت )
أي : وسمعت (٢) السماء ( في ) (٣) تصديعها وتشققها لربها فأطاعت (٤) له. والعرب تقول : أذِنْتُ إلى هذا الأمر آذن، بمعنى : استمعت، ومنه الحديث عن النبي ﷺ أنه قال :" ما أذن (٥) الله لشيء كإذنه (٦) لنبي (٧) يتغنى (٨) بالقرآن (٩). يعني : ما استمع الله لشيء كاستماع لنبي يتغنى بالقرآن (١٠).
وقال (١١) ابن عباس :( وأذنت لربها ) أي :" سمعت لربها " (١٢) وهو وقل مجاهد وقتادة والضحاك وسفيان (١٣).
وقوله :( وحقت )، أي : وحقق الله عليها الاستماع لأمره بالانشقاق.
قال (١٤) ابن عباس :( وحقت ) أي : وحقت بطاعة (١٥) ربها (١٦).
وقال ابن جبير (١٧) :( وحقت ) أي : ويحق (١٨) لها (١٩) أن تسمع وتطيع (٢٠). وقاله أبو عبيدة (٢١).
١ أ: قولة..
٢ في الغريب لابن قتيبة: ٤٢١ "استَمعت"..
٣ مخروم في أ..
٤ أ: وأطاعت. ولعله هو الأنسب..
٥ ث: با..
٦ كأذنه بالتحريك. كما في رواية مسلم. ونص عليه النووي في شرحه على مسلم ٦/٧٩ وابن الأثير في النهاية ١/٣٣ وابن حجر في الفتح ٩/٦٩..
٧ أ: النبي..
٨ اختلف العلماء في معنى "يتغنى" هنا وقد ذكر ابن حجر في الفتح ٩/٦٩-٧٢. أقوالهم مفصلة، ثم جمع بينها فخَلُصَ إلى أن المراد جياً به غنى اليد" ثم قال: "ولاشك أن النفوس تميل إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم، لأن للتطريب تأثيراً في رقة القلب وإجراء الدمع"..
٩ الحديث أخرجه البخاري في كاب فضائل القرآن، باب من لم يتغنَّ بالقرآن: ح: ٥٠٢٣ عن أبي هريرة بلفظ: "لَم يأذن الله لشيء ما أذِن لنبيّ أن يتغنى بالقرآن..." وبنحو ذلك أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن. وفي رواية أخرى لمسلم باللفظ الذي أورده مكي، كما أورده الطبري في جامع البيان ٣٠/١١٢ غير أنه لم يسنده، وأخرجه –أيضاً- أبو داود في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القرآن في القراءة ح: ١٤٧٣ بنحوه. وهذا الحديث له روايات وألفاظ عديدة. انظر: تفصيل ذلك في: جامع الأصول ٢/٤٥٥-٤٥٨، والفتح ٩//٦٨-٧٢..
١٠ هو تفسير الطبري لهذا الحديث في جامع البيان ٣٠/١١٢ وابن الأثير في النهاية ١/٣٣..
١١ أ- قال..
١٢ جامع البيان ٣٠/١١٢ حيث أخرجه –أيضاً- عن سعيد..
١٣ انظر: أقوال هؤلاء في جامع البيان ٣٠/١١٣. ولفظ الضحاك وسعيد وقتادة ومجاهد كما في تفسيره: ٧١٤: "سمعت وأطاعت"..
١٤ أ: وقال..
١٥ ث: فطاعت..
١٦ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٣ وفيه: "حققت لطاعة ربها" وفي الدر٨/٤٥٥ "حققت بالطاعة"..
١٧ أ: قال ابن عباس..
١٨ أ: وحق..
١٩ ث: بها..
٢٠ انظر جامع البيان ٣٠/١١٣ وفيه: "وحق لها"..
٢١ انظر: مجاز أبي عبيدة: ٢/٢٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى