تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وحرف ( سوف ) أصله لحصول الفعل في المستقبل، والأكثر أن يراد به المستقبل البعيد وذلك هو الشائع، ويقصد به في الاستعمال البليغ تحقق حصول الفعل واستمراره ومنه قوله تعالى :﴿قال سوف أستغفر لكم ربي﴾ في سورة [يوسف: ٩٨]، وهو هنا مفيد للتحقق والاستمرار بالنسبة إلى الفعل القابل للاستمرارِ وهو ينقلب إلى أهله مسروراً وهو المقصود من هذا الوعد. وقد تقدم عند قوله تعالى :﴿فسوف نصليه ناراً﴾ في سورة [النساء: ٣٠]. v
والحساب اليسير : هو عَرْض أعماله عليه دون مناقشة فلا يَطول زمنه فيعجَّلُ به إلى الجنة، وذلك إذا كانت أعماله صالحة، فالحساب اليسير كناية عن عدم المؤاخذة.
و﴿من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ هو الكافر. والمعنى : إنه يؤتى كتابه بشماله كما تقتضيه المقابلة ب ﴿من أوتي كتابه بيمينه﴾ وذلك أيضاً في سورة الحاقة قوله :﴿وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه﴾، أي يعطى كتابه من خلفه فيأخذه بشماله تحقيراً له ويناول له من وراء ظهره إظهاراً للغضب عليه بحيث لا ينظر مُناوِلُه كتابَه إلى وجهه.
وظرف ﴿وراء ظهره﴾ في موضع الحال من ﴿كتابه﴾.
والحساب اليسير : هو عَرْض أعماله عليه دون مناقشة فلا يَطول زمنه فيعجَّلُ به إلى الجنة، وذلك إذا كانت أعماله صالحة، فالحساب اليسير كناية عن عدم المؤاخذة.
و﴿من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ هو الكافر. والمعنى : إنه يؤتى كتابه بشماله كما تقتضيه المقابلة ب ﴿من أوتي كتابه بيمينه﴾ وذلك أيضاً في سورة الحاقة قوله :﴿وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه﴾، أي يعطى كتابه من خلفه فيأخذه بشماله تحقيراً له ويناول له من وراء ظهره إظهاراً للغضب عليه بحيث لا ينظر مُناوِلُه كتابَه إلى وجهه.
وظرف ﴿وراء ظهره﴾ في موضع الحال من ﴿كتابه﴾.