الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي﴾ [ ١٠٠ ].
أي : قل يا محمد : لهؤلاء المشركين لو أنكم أنتم تملكون خزائن أملاك ربكم إذا لبخلتم بذلك خشية الفقر قاله ابن عباس(١). وقال قتادة : خشية الفاقة(٢).
والرحمة هنا المال. وقيل النعم، حكى أهل اللغة أنفق الرجل وأصرح وأعدم واقتر إذا قل ماله(٣).
ثم قال :﴿وكان الإنسان قتورا﴾ [ ١٠٠ ].
يعني الكافر خاصة(٤)، بمنزلة قوله :﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾(٥).
ومعنى " قتورا " : بخيلا قاله ابن عباس(٦). وقال قتادة : ممسكا(٧). يقال أقتر يقتر وقتر يقتر ويقتر بمعنى(٨).
١ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٧٠، والجامع ١٠/٢١٧ والدر ٥/٣٤٣..
٢ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٧٠، والدر ٥/٣٤٣..
٣ انظر: اللسان (صرح)..
٤ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٦١..
٥ العاديات: ٦..
٦ انظر قوله: في غريب القرآن ٢٦١، وجامع البيان ١٥/١٧٠. والدر ٥/٣٤٣..
٧ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٧٠، والدر ٥/٣٤٣..
٨ وهو قول ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٧٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى