إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّي﴾ خزائنَ رزقِه التي أفاضها على كافة الموجوداتِ، وأنتم مرتفعٌ بفعل يفسّره المذكورُ كقول حاتم :[ السريع ]
لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمتْني. . . . . . . .
وفائدة ذلك المبالغةُ والدلالةُ على الاختصاص.
﴿إذِن لأمْسَكْتُمْ﴾ لبخِلتم ﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ إذ ليس في الدنيا أحدٌ إلا وهو يختار النفعَ لنفسه، ولو آثر غيرَه بشيء فإنما يُؤثره لِعَوض يفوقه، فإذن هو بخيلٌ بالإضافة إلى جودِ الله سبحانه ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ مبالغاً في البخل لأن مبْنى أمرِه على الحاجة والضِّنّة بما يحتاج إليه وملاحظةِ العِوضِ بما يبذُله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى