كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ﴾ ؛ معناه : وأنزَلنا قُرآناً فرَّقناهُ شيئاً بعد شيءٍ، فإنه كان ينْزِلُ منه شيءٌ، ثم يَمكثُون ما شاءَ اللهُ، ثم ينْزِلُ منه شيءٌ آخر، وكان بين أوَّهِ وآخرهِ عشرون سَنة. وقولهُ تعالى :﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ ؛ أي على تَثَبُّتٍ وتوقُّفٍ ليَفهموهُ بالتأمُّلِ، ويعمَلُوا ما فيه بالتفكُّرِ، وهو معنى قولهِ تعالى﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾[المزمل: ٤]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ ؛ تَأكيداً لأَنزلنَاهُ مرَّةً بعدَ مرةٍ لعِظَمِ شأنهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى