محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٦ من سورة الإسراء في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٦ من سورة الإسراء

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٥:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَبِالْحَقّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقّ نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ مُبَشّراً وَنَذِيراً * وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلَىَ مُكْثٍ وَنَزّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾.
يقول تعالى ذكره : وبالحقّ أنزلنا هذا القرآن : يقول : أنزلناه نأمر فيه بالعدل والإنصاف والأخلاق الجميلة، والأمور المستحسنة الحميدة، وننهى فيه عن الظلم والأمور القبيحة، والأخلاق الردية، والأفعال الذّميمة وبالحَقّ نَزَلَ يقول : وبذلك نزل من عند الله على نبيه محمد ﷺ. وقوله : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ مُبَشّرا وَنَذِيرا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وما أرسلناك يا محمد إلى من أرسلناك إليه من عبادنا، إلا مبشرا بالجنّة من أطاعنا، فانتهى إلى أمرنا ونَهْينا، ومنذرا لمن عصانا وخالف أمرنا ونهينَا. وَقُرآنا فَرَقْناهُ لَتَقْرأَهُ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار فَرَقْناهُ بتخفيف الراء من فرقناه، بمعنى : أحكمناه وفصلناه وبيناه. وذُكر عن ابن عباس، أنه كان يقرؤه بتشديد الراء «فَرّقْناهُ » بمعنى : نزّلناه شيئا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة.
وأولى القراءتين بالصواب عندنا، القراءة الأولى، لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن. فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب، فتأويل الكلام : وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا، وفصلناه قرآنا، وبيّناه وأحكمناه، لتقرأه على الناس على مكث. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل، قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَقُرآنا فَرَقْناهُ يقول : فصلناه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن أبي الربيع عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب أنه قرأ : وَقُرآنا فَرَقْناهُ مخففا : يعني بيناه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس وَقُرآنا فَرَقْناهُ قال : فصلناه.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا بدل بن المحبر، قال : حدثنا عباد، يعني ابن راشد، عن داود، عن الحسن أنه قرأ : وَقُرآنا فَرَقْناهُ خفّفها : فرق الله بين الحقّ والباطل.
وأما الذين قرأوا القراءة الأخرى، فإنهم تأوّلوا ما قد ذكرت من التأويل. ذكر من قال ما حكيت من التأويل عن قارىء ذلك كذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال : كان ابن عباس يقرؤها :«وَقُرآنا فَرّقْناهُ » مثقلة، يقول : أنزل آية آية.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال : وَلا يَأْتُونَكَ بِمثَلٍ إلاّ جِئْناكَ بالحَقّ وأحْسَنَ تَفْسِيرا، «وَقُرآنا فَرّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النّاسِ على مُكْثٍ وَنَزّلْناهُ تَنْزِيلاً ».
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :«وَقُرآنا فَرّقْناهُ لِتَقْرأهُ عَلى النّاسِ » لم ينزل جميعا، وكان بين أوّله وآخره نحو من عشرين سنة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :«وَقُرآنا فَرّقْناهُ » قال : فرّقه : لم ينزله جميعه. وقرأ : وَقالَ الّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزّلَ عَلَيْهِ القُرآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً حتى بلغ وأحْسَنَ تَفْسِيرا يَنْقُض عليهم ما يأتون به.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يقول : نصب قوله وَقُرآنا بمعنى : ورحمة، ويتأوّل ذلك : وَما أرسَلْناكَ إلاّ مُبَشّرَا وَنَذِيرا ورحمة، ويقول : جاز ذلك، لأن القرآن رحمة، ونصبه على الوجه الذي قلناه أولى، وذلك كما قال جلّ ثناؤه : والقَمَرَ قَدّرْناهُ مَنازِلَ وقوله : لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ يقول : لتقرأه على الناس على تُؤَدة، فترتله وتبينه، ولا تعجل في تلاوته، فلا يفهم عنك. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عبيد المكُتِب، قال : قلت لمجاهد : رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل ؟ قال : الذي قرأ البقرة، وقرأ : وَقُرآنا فَرَقْناه لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ يقول : على تأييد.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عَلى مُكْثٍ قال : على ترتيل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : لِتَقْرأَهُ على النّاسِ عَلى مكث قال : في ترتيل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ قال : التفسير الذي قال الله وَرتّلِ القُرآنِ تَرْتيلاً : تفسيره.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن عبيد، عن مجاهد، قوله : لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ على تؤدة.
وفي المُكث للعرب لغات : مُكْث، ومَكْث، ومِكْث ومِكّيثي مقصور، ومُكْثانا، والقراءة بضمّ الميم.
وقوله : وَنَزّلناهُ تَنْزِيلاً يقول تعالى ذكره : فرقنا تنزيله، وأنزلناه شيئا بعد شيء، كما :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا، عن أبي رجاء، قال : تلا الحسن :«وَقُرآنا فَرّقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزّلْناهُ تَنْزِيلاً » قال : كان الله تبارك وتعالى ينزل هذا القرآن بعضه قبل بعض لما علم أنه سيكون ويحدث في الناس، لقد ذكر لنا أنه كان بين أوّله وآخره ثماني عشرة سنة، قال : فسألته يوما على سخطة، فقلت : يا أبا سعيد «وَقُرآنا فَرّقْناهُ » فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن : ليس فرّقناه، ولكن فرَقناه، فقرأ الحسن مخففة. قلت : من يُحدثك هذا يا أبا سعيد أصحاب محمد ؟ قال : فمن يحد ثنيه قال : أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَقُرآنا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزّلْناهُ تَنْزِيلاً لم ينزل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كان بين أوّله وآخره عشرون سنة، وما شاء الله من ذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال : كان يقول : أنزل على نبيّ الله القرآن ثماني سنين، وعشرا بعد ما هاجر. وكان قتادة يقول : عشرا بمكة، وعشرا بالمدينة.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نزلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (١٠٥) وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلا (١٠٦)﴾
يقول تعالى ذكره: وبالحق أنزلنا هذا القرآن: يقول: أنزلناه نأمر فيه بالعدل والإنصاف والأخلاق الجميلة، والأمور المستحسنة الحميدة، وننهى فيه عن الظلم والأمور القبيحة، والأخلاق الردية، والأفعال الذّميمة (وَبِالْحَقِّ نزلَ) يقول: وبذلك نزل من عند الله على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى من أرسلناك إليه من عبادنا، إلا مبشرا بالجنَّة من أطاعنا، فانتهى إلى أمرنا وَنهْينا، ومنذرا لمن عصانا وخالف أمرنا ونهينَا (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار (فَرَقْناهُ) بتخفيف الراء من فرقناه، بمعنى: أحكمناه وفصلناه وبيناه، وذكر عن ابن عباس، أنه كان يقرؤه بتشديد الراء "فَرَّقْناهُ" بمعنى: نزلناه شيئا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة.
وأولى القراءتين بالصواب عندنا، القراءة الأولى، لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن، فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب، فتأويل الكلام: وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا، وفصلناه قرآنا، وبيَّناه وأحكمناه، لتقرأه على الناس على مكث.
وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل، قال جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ) يقول: فصلناه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن أبي الربيع عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب أنه قرأ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ) مخففا: يعني بيناه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ) قال: فصلناه.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر، قال: ثنا عباد، يعني ابن راشد، عن داود، عن الحسن أنه قرأ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ) خفَّفها: فرق الله بين الحقّ والباطل.
وأما الذين قرءوا القراءة الأخرى، فإنهم تأوّلوا ما قد ذكرت من التأويل.
ذكر من قال ما حكيت من التأويل عن قارئ ذلك كذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كان ابن عباس يقرؤها: "وَقُرآنا فَرَّقْناهُ" مثقلة، يقول: أنزل آية آية.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)، "وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ على مُكْثٍ، وَنزلْناهُ تَنزيلا".
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: "وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ" لم ينزل جميعا، وكان بين أوّله وآخره نحو من عشرين سنة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ) قال: فرّقه: لم ينزله جميعه. وقرأ (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً)... حتى بلغ (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) يَنْقُض عليهم ما يأتون به.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يقول: نصب قوله (وَقُرآنا) بمعنى: ورحمة، ويتأوّل ذلك (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) ورحمة، ويقول: جاز ذلك، لأن القرآن رحمة، ونصبه على الوجه الذي قلناه أولى، وذلك كما قال جلّ ثناؤه (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ) وقوله (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) يقول: لتقرأه على الناس على تُؤَدة، فترتله وتبينه، ولا تعجل في تلاوته، فلا يفهم عنك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبيد المكُتِب (١) قال: قلت لمجاهد: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة، وقرأ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ).
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) يقول: على تأييد.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (عَلَى مُكْثٍ) قال: على ترتيل.
(١) المكتب: اسم فاعل من أكتب أو من كتب بالتشديد وهو المعلم، يعلم الصبيان كتابة القرآن في ألواحهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) قال: في ترتيل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) قال: التفسير الذي قال الله (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) : تفسيره.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبيد، عن مجاهد، قوله (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) على تؤدة، وفي المُكث للعرب لغات: مُكث، ومَكث، ومِكث ومِكِّيثَى مقصور، ومُكْثانا، والقراءة بضمّ الميم.
وقوله (وَنزلْنَاهُ تَنزيلا) يقول تعالى ذكره: فرقنا تنزيله، وأنزلناه شيئا بعد شيء.
كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: حدثنا، عن أبي رجاء؛ قال: تلا الحسن: "وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ على مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلا" قال: كان الله تبارك وتعالى ينزل هذا القرآن بعضه قبل بعض لما علم أنه سيكون ويحدث في الناس، لقد ذكر لنا أنه كان بين أوّله وآخره ثماني عشرة سنة، قال: فسألته يوما على سخطة، فقلت: يا أبا سعيد "وقرآنا فرقناه" فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس فرّقناه، ولكن فَرقناه، فقرأ الحسن مخففة، قلت: من يُحدثك هذا يا أبا سعيد أصحاب محمد، قال: فمن يحدّثنيه، قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلا) لم ينزل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كان بين أوّله وآخره عشرون سنة، وما شاء الله من ذلك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ أما قراءة من قرأ بالتخفيف، فمعناه : فصلناه من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل مُفرقًا منجما على الوقائع إلى رسول الله ﷺ في ثلاث وعشرين سنة. قاله عكرمة عن ابن عباس.
وعن ابن عباس أيضًا أنه قال ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بالتشديد، أي : أنزلناه آية آية، مبينًا مفسرًا ؛ ولهذا قال :﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ﴾ أي : لتبلغه الناس وتتلوه عليهم ﴿عَلَى مُكْثٍ﴾ أي : مَهَل ﴿وَنزلْنَاهُ تَنزيلا﴾ أي : شيئًا بعد شيء.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠٦-١٠٩ } ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا * قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾
أي : وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل. ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ أي : على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه.
﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ أي : شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة.
﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ فإذا تبين أنه الحق، الذي لا شك فيه ولا ريب، بوجه من الوجوه ف :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٦-١٠٩} ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا * قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا * وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾.
أي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل. ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه.
﴿وَنزلْنَاهُ تَنزيلا﴾ أي: شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة.
﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ فإذا تبين أنه الحق، الذي لا شك فيه ولا ريب، بوجه من الوجوه فـ: ﴿قُلْ﴾ لمن كذب به وأعرض عنه: ﴿آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ فليس لله حاجة فيكم، ولستم بضاريه شيئًا، وإنما ضرر ذلك عليكم، فإن لله عبادًا غيركم، وهم الذين آتاهم الله العلم النافع: ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا﴾ أي: يتأثرون به غاية التأثر، ويخضعون له.
﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ عما لا يليق بجلاله، مما نسبه إليه المشركون. ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا﴾ بالبعث والجزاء بالأعمال ﴿لَمَفْعُولا﴾ لا خلف فيه ولا شك.
﴿وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ﴾ أي: على وجوههم ﴿يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ﴾ القرآن ﴿خُشُوعًا﴾
وهؤلاء كالذين من الله عليهم من مؤمني أهل الكتاب كعبد الله ابن سلام وغيره، ممن أمن (١) في وقت النبي ﷺ وبعد ذلك.
(١) في ب: أسلم
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَرَقْنَاهُ
بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلَالِ.
مُكْثٍ
تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ.
وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا
أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ.

إعراب الآية ١٠٦ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

السحرة ونظره إلى ما يصنعون قد علم أنّ ما أتى به موسى عليه السلام لا يكون إلّا من عند الله جلّ وعزّ. بَصائِرَ أي حجبا تبصرها العقول.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٤]

وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (١٠٤)
لَفِيفاً على الحال.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٥]

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (١٠٥)
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ لأن كلّ ما فيه حقّ.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٦]

وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً (١٠٦)
وَقُرْآناً نصب على إضمار فعل فَرَقْناهُ بيناه، وقيل: أنزلناه متفرّقا وعيدا ووعدا وأمرا ونهيا وخبرا عمّا كان ويكون، وقيل: أنزلناه مفرّقا وقد اشتقّ مثل هذا أبو عمرو بن العلاء رحمه الله فقال: «فرقناه» أنزلنا فرقانا أي فارقا بين الحق والباطل والمؤمن والكافر. وقرأ ابن عباس والشّعبي وعكرمة وقتادة وقرآن فرّقناه «١» بالتشديد. ويحتمل أن يكون معناه كمعنى فرقناه إلّا أن فيه معنى التأكيد والمبالغة والتكثير. لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ أي ليحفظوه ويفهموه يقال: مكث ومكث ومكث ومكث. وقال مجاهد أي على ترسّل.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٧]

قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً (١٠٧)
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً أي شكرا لله وتعظيما.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٨]

وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً (١٠٨)
وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا أي تنزيها لله جلّ وعزّ من أن يعد ببعث محمد صلّى الله عليه وسلّم ثم لا يبعثه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٩]

وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (١٠٩)
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ قيل: في الصلاة. وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً مفعولان.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١١٠]

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً (١١٠)
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا قال الأخفش سعيد: أي أيّ الدعاءين تدعو.
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٨٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٦ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

وَقُرْءَاناً

(وَقُرْءَاناً) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَقُرَاناً) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٦ من سورة الإسراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: نزل القرآن جملةً واحدةً من عند الله من اللَّوح المحفوظ إلى السَّفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجَّمَته السَّفَرةُ على جبريل عشرين ليلةً، ونجَّمه جبريلُ على النَّبِيِّ ﷺ عشرين سنة، فقال المشركون: لولا نُزِّل عليه القرآنُ جملةً واحدةً. فقال الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ [الفرقان:٣٢]، أي: أنزَلناه عليك مُتفرِّقًا ليكونَ عندَك جوابُ ما يسألونك عنه، ولو أنزَلْناه عليك جملةً واحدةً ثم سألوك لم يَكن عندَك جوابُ ما يسألونَك عنه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، ومحمد بن نصر، وابن الأنباريِّ في المصاحف.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أنزل القرآنُ جملةً واحدةً حتى وضع في بيت العزَّة في السماء الدنيا، ونزَّله جبريلُ على محمدٍ ﷺ بجوابِ كلامِ العبادِ وأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٩٠ - كشف)، والطبراني (١٢٣٨٢).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، وخمس آيات، وأقل من ذلك، وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة:٧٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٧.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان يُقال: أُنزل القرآن على نبيِّ الله - ﷺ - ثمان سنين بمكة، وعشرًا بعدما هاجر، وكان قتادة يقولُ: عشرٌ بمكةَ، وعشرٌ بالمدينةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس (١٢٦).
٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي العالية- قال: تعلَّموا القرآنَ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ؛ فإن جبريلَ كان ينزلُ بالقرآن على النبي ﷺ خمسًا خمسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (١٩٥٩).
٦
من طريق أبي نَضْرة، قال: كان أبو سعيد الخدريُّ يُعَلِّمنا القرآنَ خمسَ آياتٍ بالغداةِ، وخمس آياتٍ بالعشيِّ، ويخبرُ أن جبريل نزل بالقرآن خمس آياتٍ خمس آياتٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢٠‏/‏٣٩١.
٧
عن عبيد المُكْتِبِ، قال: قلت لمجاهد بن جبر: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة. وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٥٤ (٨٨٢٧)، ١٥‏/‏٥١٧ (٣٠٧٨٥)، وابن جرير ١٥‏/‏١١٦، والآجري في أخلاق أهل القرآن ص١٧٠ (٩٠).

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿على مُكثٍ﴾: بأمدٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يقول: على تأييد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٧.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿على مُكثٍ﴾: في تَرَسُّلٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٧. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يعني: في ترتيل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٤٣.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾: على تُؤَدَة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩١، وابن جرير ١٥‏/‏١١٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لـــِـــــــــ﴾كي ﴿تَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، يعني: على ترتيل للحفظة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٥.
٧
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: في ترسُّل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٧.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: التفسير الذي قال الله: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل:٤] تفسيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٧.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿ونزلناه تنزيلا﴾، قال: بعضه على إثْرِ بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ في ترسُّلٍ؛ آيات ثم بعد آيات، يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٥.
١١
عن أبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: ﴿وقرآنًا فرقناه﴾ مخفَّفًا، يعني: بيَّنّاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وقرآنا فرَّقناه) مثقَّلة، قال: أُنزل القرآنُ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان جملةً واحدةً، فكان المشركون إذا أحدَثوا شيئًا أحدث الله لهم جوابًا، ففرَّقه الله في عشرين سنةً١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي (٧٩٨٩، ٧٩٩٠)، وابن جرير ١٥‏/‏١١٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٩ (١٥١٢٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٦٨، والبيهقي ٧‏/‏١٣١-١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنّه قرأها مُثَقَّلةً، يقولُ: أُنزِل آيةً آيةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿وقرآنًا فرقناه﴾، قال: فصَّلناه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٤، ١١٧، ١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق داود- أنه قرأ: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ خفَّفها: فرق الله به بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٥.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فرقناه﴾، أي: أحكمناه١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٣٥٢.
١٧
عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن البصري: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾. قال: كان الله -تبارك وتعالى- يُنزِل هذا القرآن بعضه قبل بعض، لِما علِم أنه سيكون ويحدُث في الناس. لقد ذُكر لنا: أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة. قال: فسألته يومًا على سُخْطَةٍ، فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ)، ولكن ﴿فرَقناه﴾. فقرأ الحسن مخففة. قلت: مَن يحدِّثك هذا، يا أبا سعيد؟ أصحاب محمد؟ قال: فَمَن يحدِّثُنيه؟! قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٥/٥٥٥) هذا القول عن الحسن مستندًا إلى عدم ثبوته، ودلالة العقل، فقال: «وهذا قول يختل؛ لا يصح عن الحسن».
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُرآنًا فرقناهُ﴾ الآية، قال: لم يُنزَّل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، كان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنةً، وما شاء الله من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٨، وابن الضريس (١٢٥)، وأخرج عبد الرزاق ١‏/‏٣٩١ نحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير ١٥‏/‏١١٥.
١٩
عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ). قال: فرَّقه الله؛ فأنزله يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، حتى بلغ به ما أراد١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٧.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ يعني: قطَّعناه؛ يعني: فرقناه بين أوله وآخره عشرون سنة تترى، لم نُنَزِّله جملة واحدة، مثلها في الفرقان [٣٢]: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٥.
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقرآنا فرقناه﴾، قال: فرَّقه؛ لم ينزله جميعًا. وقرأ: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ حتى بلغ: ﴿وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان:٣٢-٣٣] ينقض عليهم ما يأتون به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٦.
٢٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾، أنزله الله في ثلاث وعشرين سنة. ﴿وقرآنا فرقناه﴾ مَن قرأها بالتخفيف قال: فرق فيه بين الحق والباطل، والحلال والحرام١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٧.

قراءات

٤ أقوال
١
عن أُبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ مخفَّفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وهي قراءة العشرة.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ) مثقَّلة١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي (٧٩٨٩، ٧٩٩٠)، وابن جرير ١٥‏/‏١١٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٩ (١٥١٢٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٦٨، والبيهقي ٧‏/‏١٣١-١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ، وابن عباس، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١، والمحتسب ٢‏/‏٢٣.
٣
عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن [البصري]: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾... فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء. فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ) ولكن ﴿فَرَقْناهُ﴾. فقرأ الحسن مخففة...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٨.
٤
عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ)١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/١١٣) قراءتي التخفيف والتثقيل، ووجّههما، فقال: «قرأته عامة قراء الأمصار: ﴿فرقناه﴾ بتخفيف الراء مِن فرقناه، بمعنى: أحكمناه وفصلناه وبيناه. وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه بتشديد الراء (فَرَّقْناهُ) بمعنى: نزلناه شيئًا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٥٥)، وكذا ابنُ كثير (٩/٩٠-٩١). وزاد ابنُ عطية معلِّقًا على قراءة التثقيل، ومستندًا إلى السياق: «ويتناسق هذا المعنى مع قوله: ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، وهذا كان مما أراد الله من نزوله بأسباب تقع في الأرض من أقوال وأفعال في أزمان محدودة معينة». ثم رجّح ابنُ جرير (١٥/١١٤) مستندًا لإجماع الحجة قراءة التخفيف بقوله: «وأولى القراءتين بالصواب عندنا القراءةُ الأولى؛ لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن». ثم وجّه معنى الآية عليها، فقال: «فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب فتأويل الكلام: وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا، وفصلناه قرآنًا، وبيناه وأحكمناه؛ لتقرأه على الناس على مكث. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل التأويل».
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٦ من سورة الإسراء

١٠ وقفات في هذه الآية

  • من أسماهُ بالقرآن هو الله وحده ، وليس النبي ﷺ ولا الصحابة رضوان الله عليهم؛ ﴿ وقُرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مُكْث ونزّلناه تنزيلاً ﴾

    — فرائد قرآنية

  • أخي إمام_المسجد ﴿ لتقرأه على الناس على مكث ﴾ لا يكن همك آخر السورة..! اقرأ قراءة مترسلة هادئة شهية بتدبر وتمهل. ﴿ ورتل القرآن ترتيلا ﴾

    — نايف الفيصل

  • { وقرآناً فرقناه } هذا اعتناء كبير لشرف الرسول ﷺ حيث كان يأتيه الوحي صباحاً ومساءً ليلاً ونهاراً سفراً وحضراً . [ابن كثير

    — محاسن التاويل

  • برنامج قــــرانـاً عجبا سورة الإسراء آية 106

    — ناصر القطامي

  • إلى كل إمام وقارئ ومعلم؛ كن قارئا للقرآن على مهَل وترسُّل في التلاوة، ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾.

    — مجالس التدبر

  • "وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث" القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن..

    — مجالس التدبر

  • تغريدات قرانية لا تنثروه سورة الإسراء آية 106

    — بدون مصدر

  • جرب أن تُكلم الناس بنفس السرعة التي تقرأ بها سورة الفاتحة في الصلاة؟ ‏وسترى ردود أفعالهم! ‏ثم اعلم أنك تخاطب ربك العظيم جل وعلا بهذه الطريقة. ‏﴿وقُرآنًا فَرَقناهُ لِتَقرَأَهُ على النّاسِ على مُكثٍ ونَزَّلناهُ تنزيلًا﴾

    — تدبر

  • آية (106): *ما معنى كلمة قرآن؟(د.حسام النعيمي) من حيث اللغة كلمة فُعلان تأتي مصدراً مثل كلمة غفران من غفر فالغفران مصدر فقرأ قراءة وقرأناً فهو مصدر أي حدث أو عمل القراءة. المصدر هو الحدث المجرّد من الزمن وهو مصدر من فعل قرأ. من حيث اللغة قرأ قراءة وقرأ قرأناً فهو مصدر قياسي أي فعل فعلان. قراء مكة القبائل التي استقرت في مكة كانت تقرأ هكذا القران من أين جاءتها وما كانت قريش تهمز فهم لا يقولون مؤمن بل مومن ولا يقولون بئر بل بير هكذا فهم لا يهمزون. والرسول صلى الله عليه وسلم كان يُقرئهم بالهمز فهمزوا فقد قرأ قرآن وقران بالحالين أو قرئت بين يديه فأجازها بأمر من ربه سبحانه وتعالى وأنا أميل إلى أنها مخففة إذن هو اسم لكتاب الله عز وجل الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم وليس مشتقاً من القراءة فهو اسم خاص كما قال توراة، إنجيل قال قرآن أو قران بالهمز أو بغير الهمز. فبعض العرب يهمز وبعضهم لا يهمز . وعندنا كلمة للإمام علي عليه السلام يقول: "نزل جبرائيل بالهمز وما كنا أهل همز ولولا أن جبرائيل نزل بالهمز ما همزنا"، وهذا النص صحيح . إذنً لدينا قولان أنه هل هو مخفف كلمة قرآن-وأنا أميل أنه مخفف- وأنه ليست الكلمة هكذا جاءت قران لأنه عندنا ستة قراء قرأوها بالهمز قرآن إلا قراءة ابن كثير قارئ مكة لم يهمز كلمة قرآن معناه أهل مكة كانوا يقولون القران من غير همز. فهو يمثل أهل مكة في قراءتهم؟ . ويفترض أن الكلمة بوصفها مصدراً كانت مستعملة قديماً في لغة العرب قبل نزول القرآن. ونفهم قوله تبارك وتعالى (وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَه (106) الإسراء) بأنه مرتبط بالقراءة لأن القرآن صار اسماً. أنت سمّيت بالمصدر صار اسماً لهذا الكتاب فهو في الأصل مصدر سمي به الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم مما هو بين الدفتين بيننا صار اسماً له، صار علماً عليه، وجعل المصدر علماً معروفاً مثل فضل يفضل فضلاً العرب سمت فضل وسمت الفضل. ويقول في المعجم والأصل في هذه اللفظة الجمع في لفظة قرأ - قرآن حتى قرأ فيها معنى الجمع لأنه عندما يقرأ يقرأ شيئاً قد جُمعت حروفه ضم حرف إلى حرف مجتمع حتى يقرأه وسمي القرآن قرآناً لأنه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض.

    — حسام النعيمي

  • .*ما معنى اشتغال؟(د.فاضل السامرائي) إذا كان هنالك فعل متعدي نصب ضمير الاسم المتقدم. *هل يمكن أن تضرب لنا مثالاً من خارج القرآن؟ محمداً أكرمتُهُ، "محمداً أكرمتُ" مفعول به مقدّم مثل (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) الفاتحة) (وربك وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) المدثر) (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ (66) الزمر) مفعول به مقدّم مع (محمداً أكرمتُ) بدون ضمير الهاء. لو قلنا (محمداً أكرمتُهُ) الآن نصب المفعول به. *إذن الفعل نصب المفعول به الضمير، من الذين نصب محمداً؟ أكرم نصب المفعول به الضمير فنقدّر فعل محذوف يفسره المذكور أكرمت محمداً أكرمت . *ولهذا نقول اشتغل بنصب الضمير عن نصب الإسم الظاهر؟ نسميه اشتغال (وَالسَّمَاء رَفَعَهَا (7) الرحمن). (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ (106) الإسراء) يعني وفرقنا قرآناً فرقناه. هذا نسميه اشتغال. (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) يس) يعني أحصينا كل شيء. القرآن دقيق. وفي الاشتغال يجوز فيها الرفع والنصب إلا مواطن يجب النصب هذه يدرسها الطلاب في الكليّات مواطن وجوب النصب، مواطن وجوب الرفع. لكن في مثل هذا الموطن يجوز النصب والرفع في مواطن أخرى لكن ربنا في هذه الأمور إذا كان لَبْس يزيل اللبس ويضع كل شيء في محله.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٠٦ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(106) And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال