تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ :﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء الكافرين بما جئتهم به من هذا القرآن العظيم :﴿آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ أي : سواء آمنتم به أم لا فهو حق في نفسه، أنزله الله ونوه بذكره في سالف الأزمان(١) في كتبه المنزلة على رسله ؛ ولهذا قال :﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي : من صالح أهل الكتاب الذين يُمَسَّكون بكتابهم ويقيمونه، ولم يبدلوه ولا حرفوه ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ هذا القرآن، ﴿يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ﴾ جمع ذَقْن، وهو أسفل الوجه ﴿سُجَّدًا﴾ أي : لله عز وجل، شكرًا على ما أنعم به عليهم، من جعله إياهم أهلا إن أدركوا هذا الرسول الذي أنزل عليه [ هذا ](٢) الكتاب. ولهذا يقولون :﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾
١ في أ: "الزمان".
.
٢ زيادة من أ..
.
٢ زيادة من أ..