تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
طائرة: عمله. في عنقه: ملازم له كالقلادة. كتابا يلقاه منشورا: صحيفة فيها جميع أعماله. الوزر: الإثم والذنب.
تتحدث هذه الآيات الثلاث عن بعض المشاهد يوم القيامة فكل إنسان مسؤول عما يقول ويفعل، فجميع ما نلفظه من كلام حسنا كان او قبيحا، حمدا او سخطا - كل ذلك يُحفظ في سجل كامل: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] وهذا السجل سوف يعرض أمام محكمة الآخرة، ليتم حساب الانسان، فيخرج له كتابه ويلقاه منشورا لا يغادر كبيرة ولا صغيرة. وكذلك أعمالنا مسجلة مثل الاقوال، وهكذا شأن ما يقترفه الانسان، وشأن الأحداث التي يعيشها، فان شريطاً كاملا لتلك الأحداث سوف يوضع بين يد كل فرد يوم القيامة حتى يقول الناس: ﴿يا ويلتنا مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: ٥٠] وعندما يقدم للمحكمة يقال له: ﴿اقرأ كَتَابَكَ كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً﴾.
من اهتدى وابتع طريق الحق نفع نفسه، ومن ضل وحاد عن الطريق فقد اضر بنفسه، ولا يتحمل انسانٌ ذنب انسان آخر، وحاش لله ان يعب احدا قبل ان يبين له الحق عن طريق الرسل الكرام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى