التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ معناه حيث وقع لا يؤاخذ أحد بذنب أحد، والوزر في اللغة الثقل والحمل، ويراد به هنا الذنوب، ومعنى : تزر تحمل وزر أخرى أي : وزر نفس أخرى.
﴿وما كنا معذبين حتىنبعث رسولا﴾ قيل : إن هذا في حكم الدنيا أي : أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم، وقيل : هو عام في الدنيا والآخرة وأن الله لا يعذب قوما في الآخرة إلا وقد أرسل إليهم رسولا فكفروا به وعصوه، ويدل على هذا قوله :﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى﴾ [الملك: ٨- ٩] ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع لا من مجرد العقل.
﴿وما كنا معذبين حتىنبعث رسولا﴾ قيل : إن هذا في حكم الدنيا أي : أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم، وقيل : هو عام في الدنيا والآخرة وأن الله لا يعذب قوما في الآخرة إلا وقد أرسل إليهم رسولا فكفروا به وعصوه، ويدل على هذا قوله :﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى﴾ [الملك: ٨- ٩] ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع لا من مجرد العقل.