لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله سبحانه وتعالى ﴿من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها﴾ يعني أن ثواب العمل الصالح مختص بفاعله، وعقاب الذنب مختص بفاعله أيضاً، ولا يتعدى منه إلى غيره وهو قوله تعالى ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى من الآثام، ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد بل كل أحد مختص بذنبه ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً﴾ لإقامة الحجة وقطعاً للعذر وفيه دليل على أن ما وجب إنما وجب بالسمع لا بالعقل.