تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
اختلف القرّاء في قراءة قوله :﴿أَمَرْنَا﴾، فالمشهور قراءة التخفيف، واختلف المفسرون في معناها، فقيل معناه : أمرنا مترفيها ففسقوا فيها أمراً قدرياً، كقوله تعالى :﴿أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً﴾ [يونس: ٢٤] قالوا معناه أنه سخرهم إلى فعل الفواحش فاستحقوا العذاب، وقيل معناه : أمرهم بالطاعات ففعلوا الفواحش، فاستحقوا العقوبة. وقال ابن جرير : يحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء، قلت : إنما يجيء هذا على قراءة من قرأ ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾، قال ابن عباس قوله ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾ يقول : سلطنا أشرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلكهم الله بالعذاب، وهو قوله :﴿وكذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣] الآية، وعنه قال : أكثرنا عددهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى