الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿أمرنا مترفيها﴾ قال أمروا بالطاعة فعصوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن شهر بن حوشب رضي الله عنه قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول ؛ في قوله :﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية﴾ الآية. قال :﴿أمرنا مترفيها﴾ بحق، فخالفوه، فحق عليهم بذلك التدمير.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها﴾ قال : سلطنا شرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك، أهلكناهم بالعذاب.
وهو قوله :﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها﴾ [الأنعام: ١٢٣].
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله وجل :﴿أمرنا مترفيها﴾ قال : سلطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول :
أن يعطبوا يبرموا وإن أمروايوماً يصيروا للهلك والفقد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن أبي العالية رضي الله عنه - كان يقرأ ﴿أمرنا مترفيها﴾ مثقلة. يقول : أمرنا عليهم أمراء.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قرأ «آمرنا مترفيها » يعني بالمد. قال : أكثرنا فساقها.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر، عن عكرمة - رضي الله عنه - أنه قرأ ﴿أمرنا مترفيها﴾ قال : أكثرناهم.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي الدرداء رضي الله عنه ﴿أمرنا مترفيها﴾ قال : أكثرنا.
وأخرج البخاري وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا نقول للحي إذا كثروا في الجاهلية قد أمروا بني فلان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى