الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ :" كم " نصبٌ بأَهْلكنا، و ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ تمييزٌ ل " كم "، و ﴿مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ :" مِنْ " لابتداء الغاية، والأُوْلى للبيان فلذلك اتَّحد متعلَّقُها. وقال الحوفي :" الثانية بدلٌ مِن الأولى، وليس كذلك لاختلاف معنييهما. والباءُ بعد " كَفَى " تقدَّم الكلامُ عليها. وقال ابن عطية :" إنما يُجاءُ بهذه الباءِ في موضعِ مَدْحٍ أو ذم ". والباء في " بذنوب " متعلقةٌ ب " خبيراً "، وعَلَّقها الحوفيُّ ب " كَفَى ". قال الشيخ :" وهو وهمٌ ". قلت : إنما جَعَلَه وهماً لأنه لا يَتَعَدَّى بالباء، ولا يليق به المعنى.