الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح﴾ [ ١٧ ] إلى قوله :﴿وأكبر تفضيلا﴾ [ ٢١ ].
هذه الآية فيها تهدد ووعيد لمشركي قريش أن يحل بهم من الهلاك مثل ما حل بالأمم الماضية بعد نوح من الأهلاك بذنوبهم.
ثم قال تعالى :﴿وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا﴾ [ ١٧ ].
أي : حسبك يا محمد بعلم ربك وإحصائه لذنوب عباده.
والقرن عشرون ومائة سنة(١). وقيل مائة سنة(٢). وقيل : أربعون سنة(٣).
ودخلت الباء في " كفى بربك " و " كفى بالله " لأن الكلام معنى المدح. فالباء تدل عليه. كما يقول : أكرم به رجلا. وناهيك به صاحبا(٤).
١ وهو قول أبي محمد بن عبد الله ابن أوفى، انظر: جامع البيان ١٥/٥٨ وأحكام الجصاص ٣/١٩٦..
٢ وممن قاله محمد بن القاسم المازني، انظر: جامع البيان ١٥/٥٨ وفيه ويرفع في ذلك أثرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأحكام الجصاص ٣/١٩٦ والمحرر ١٠/٢٧٣، والجامع ٦/٢٥٢ وفيه أنه الذي عليه أكثر أصحاب الحديث، واللسان (قرن)..
٣ وممن قاله ابن سيرين انظر: جامع البيان ١٥/٨٥ وفيه ويرفع في ذلك أثرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأحكام الجصاص ٣/١٩٦ واللسان (قرن)..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/١١٩، وجامع البيان ١٥/٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى