لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿من كان يريد العاجلة﴾ أي الدار العاجلة يعني الدنيا ﴿عجلنا له فيها ما نشاء﴾ أي من البسط أو التقتير ﴿لمن نريد﴾ أن نفعل به ذلك أو إهلاكه، وقيل في معنى الآية. عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد أي القدر الذي نشاء نعجله له في الدنيا، الذي يشاء هو ولمن نريد أن نعجل له شيئاً، قدرناه له هذا ذم لمن أراد بعمله ظاهر الدنيا ومنفعتها وبيان أن من أرادها لا يدرك منها إلا ما قدر له، ﴿ثم جعلنا له﴾ أي في الآخرة ﴿جهنم يصلاها﴾ أي يدخلها ﴿مذموماً مدحوراً﴾ أي مطروداً مباعداً.