تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه ما كل من طلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل له، بل إنما يحصل لمن أراد الله ما يشاء.
وهذه مقيدة لإطلاق ما سواها من الآيات(١) فإنه قال :﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا﴾ أي : في الآخرة ﴿يَصْلاهَا﴾ أي : يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه ﴿مَذْمُومًا﴾ أي : في حال كونه مذمومًا على سوء تصرفه وصنيعه(٢) إذ اختار الفاني على الباقي ﴿مَدْحُورًا﴾ : مبعدًا مقصيًا حقيرًا ذليلا مهانًا.
قال الإمام أحمد : حدثنا حسين، حدثنا ذويد(٣)، عن أبي إسحاق، عن زُرْعَة، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت : قال رسول الله ﷺ :" الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له " (٤).
١ في ت: "الإيمان"..
٢ في ت: "وصنعه"..
٣ في ت، ف: "حسين بن دويل"..
٤ المسند (٦/٧١) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٨٨): "رجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى