البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ومن أراد الآخرة﴾ أي ثواب الآخرة بأن يؤثرها على الدنيا، ويعقد إرادته بها ﴿وسعى﴾ فيما كلف من الأعمال والأقوال ﴿سعيها﴾ أي السعي المعد للنجاة فيها.
﴿وهو مؤمن﴾ هو الشرط الأعظم في النجاة فلا تنفع إرادة ولا سعي إلا بحصوله.
وفي الحقيقة هو الناشئ عنه إرادة الآخرة والسعي للنجاة فيها وحصول الثواب، وعن بعض المتقدّمين من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله : إيمان ثابت، ونية صادقة، وعمل مصيب، وتلا هذه الآية ﴿فأولئك﴾ إشارة إلى من اتصف بهذه الأوصاف وراعى معنى من فلذلك كان بلفظ الجمع، والله تعالى يشكرهم على طاعتهم وهو تعالى المشكور على ما أعطى من العقل وإنزال الكتب وإيضاح الدلائل، وهو المستحق للشكر حقيقة ومعنى شكره تعالى المطيع الإثناء عليه وثوابه على طاعته.
﴿وهو مؤمن﴾ هو الشرط الأعظم في النجاة فلا تنفع إرادة ولا سعي إلا بحصوله.
وفي الحقيقة هو الناشئ عنه إرادة الآخرة والسعي للنجاة فيها وحصول الثواب، وعن بعض المتقدّمين من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله : إيمان ثابت، ونية صادقة، وعمل مصيب، وتلا هذه الآية ﴿فأولئك﴾ إشارة إلى من اتصف بهذه الأوصاف وراعى معنى من فلذلك كان بلفظ الجمع، والله تعالى يشكرهم على طاعتهم وهو تعالى المشكور على ما أعطى من العقل وإنزال الكتب وإيضاح الدلائل، وهو المستحق للشكر حقيقة ومعنى شكره تعالى المطيع الإثناء عليه وثوابه على طاعته.