محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الإسراء في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الإسراء

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وَسَعَىَ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مّشْكُوراً﴾.


يقول تعالى ذكره : من أراد الاَخرة وإياها طلب، ولها عمل عملها، الذي هو طاعة الله وما يرضيه عنه. وأضاف السعي إلى الهاء والألف، وهي كناية عن الاَخرة، فقال : وسعى للآخرة سعى الاَخرة، ومعناه : وعمل لها عملها لمعرفة السامعين بمعنى ذلك، وأن معناه : وسعى لها سعيه لها وهو مؤمن، يقول : هو مؤمن مصدّق بثواب الله، وعظيم جزائه على سعيه لها، غير مكذّب به تكذيب من أراد العاجلة، يقول الله جلّ ثناؤه : فَأوُلئِكَ يعني : فمن فعل ذلك كانَ سَعْيُهُمْ يعني عملهم بطاعة الله مَشْكُورا وشكر الله إياهم على سعيهم ذلك حسن جزائه لهم على أعمالهم الصالحة، وتجاوزه لهم عن سيئها برحمته. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَمَنْ أرَادَ الاَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورا شكر الله لهم حسناتهم، وتجاوز عن سيئاتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: من كان طلبه الدنيا العاجلة ولها يعمل ويسعى، وإياها يبتغي، لا يوقن بمعاد، ولا يرجو ثوابا ولا عقابا من ربه على عمله (عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) يقول: يعجل الله له في الدنيا ما يشاء من بسط الدنيا عليه، أو تقتيرها لمن أراد الله أن يفعل ذلك به، أو إهلاكه بما يشاء من عقوباته. (ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها) يقول: ثم أصليناه عند مقدمه علينا في الآخرة جهنم، (مَذْمُوما) على قلة شكره إيانا، وسوء صنيعه فيما سلف من أيادينا عنده في الدنيا (مَدْحُورًا) يقول: مبعدا: مقصى في النار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) يقول: من كانت الدنيا همّه وسدمه وطلبته ونيته، عجَّل الله له فيها ما يشاء، ثم اضطرّه إلى جهنم، قال (ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا) مذموما في نعمة الله مدحورا في نقمة الله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو طيبة شيخ من أهل المصيصة، أنه سمع أبا إسحاق الفزاري يقول (عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) قال: لمن نريد هلكته.
حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (مَذْمُوما) يقول: ملوما.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) قال: العاجلة: الدنيا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾


يقول تعالى ذكره: من أراد الآخرة وإياها طلب، ولها عمل عملها،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ﴾ أي : أراد الدار الآخرة وما فيها من النعيم والسرور ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي : طلب ذلك من طريقه وهو متابعة الرسول ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ أي : وقلبه مؤمن، أي : مصدق بالثواب والجزاء ﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾ فرضيها وآثرها على الدنيا ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ الذي دعت إليه الكتب السماوية والآثار النبوية فعمل بذلك على قدر إمكانه ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ أي : مقبولا منمى مدخرا لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨-٢١} ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾.
يخبر تعالى أن ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ﴾ الدنيا ﴿العاجلة﴾ المنقضية الزائلة فعمل لها وسعى، ونسي المبتدأ أو المنتهى أن الله يعجل له من حطامها ومتاعها ما يشاءه ويريده مما كتب [الله] له في اللوح المحفوظ ولكنه متاع غير نافع ولا دائم له.
ثم يجعل له في الآخرة ﴿جَهَنَّمَ يَصْلاهَا﴾ أي: يباشر عذابها ﴿مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله فيجمع له بين العذاب والفضيحة.
﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ﴾ فرضيها وآثرها على الدنيا ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ الذي دعت إليه الكتب السماوية والآثار النبوية فعمل بذلك على قدر إمكانه ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ أي: مقبولا منمي مدخرا لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم.
ومع هذا فلا يفوتهم نصيبهم من الدنيا فكلا يمده الله منها لأنه عطاؤه وإحسانه.
﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ أي: ممنوعا من أحد بل جميع الخلق راتعون بفضله وإحسانه.
﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ في الدنيا بسعة الأرزاق وقلتها، واليسر والعسر والعلم والجهل والعقل والسفه وغير ذلك من الأمور التي فضل الله العباد بعضهم على بعض بها.
﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ فلا نسبة لنعيم الدنيا ولذاتها إلى الآخرة بوجه من الوجوه.
فكم بين من هو في الغرف العاليات واللذات المتنوعات والسرور والخيرات والأفراح ممن هو يتقلب في الجحيم ويعذب بالعذاب الأليم، وقد حل عليه سخط الرب الرحيم وكل من الدارين بين أهلها من التفاوت ما لا يمكن أحدا عده.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٩ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٦]

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً (١٦)
وقد ذكرنا وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها
«١» والقراءات التي فيه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٧]

وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (١٧)
وَكَمْ في موضع نصب بأهلكنا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٨]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (١٨)
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ أي لا يريد ثوابا في الآخرة لم نمنعه ذلك لِمَنْ نُرِيدُ.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٠]

كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (٢٠)
كُلًّا نصب بنمدّ. هؤُلاءِ بدل من كلّ. وَهَؤُلاءِ عطف عليه أي نرزق المؤمن والكافر وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً. قال سعيد عن قتادة أي منقوصا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢١]

انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (٢١)
كَيْفَ في موضع نصب بفضلنا إلا أنها مبنيّة غير معرّبة وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ ابتداء وخبر. دَرَجاتٍ في موضع نصب على البيان، وكذا تَفْضِيلًا قال الضحاك: من كان من أهل الجنة عاليا رأى فضله على من هو أسفل منه، ومن كان دونه لم ير أنّ أحدا فوقه أفضل منه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٢]

لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً (٢٢)
فَتَقْعُدَ منصوب على جواب النهي.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٣]

وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً (٢٣)
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً مصدر. إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم، وقراءة أهل الكوفة إلّا عاصما «٢» (إمّا يبلغانّ عندك الكبر) والقراءة الأولى أبين في العربية لأن أحدهما واحد، وتجوز الثانية كما تقول: جاءاني أحدهما أو كلاهما على البدل لأنك قد جئت بعد الفعل بثلاثة والوجه جاءني أحدهما أو كلاهما، وإن شئت قلت: جاءاني كلاهما أو أحدهما على أن يكون كلاهما توكيدا وأحدهما
(١) انظر القراءات المختلفة في البحر المحيط ٦/ ١٥.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٣، والبحر المحيط ٦/ ٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَأُوْلَئِكَ كَانَ

إدغام الكاف في الكاف ومد المتصل 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى ومد المتصل 3 حركات

روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

إظهار الكاف الأولى ومد المتصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

إظهار الكاف الأولى ومد المتصل 4 حركات

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف

إظهار الكاف الأولى ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩ من سورة الإسراء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بلال المؤذن، وغيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٦.

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أراد الآخرة﴾ مِن الأبرار بعمله الحسن، ﴿وهو مؤمن﴾ يعني: بالدار الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٦.
٢
عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سويد- أنّه كان يقول: السعي: العمل، إنّ الله يقول: ﴿إن سعيكم لشتى﴾ [الليل:٤]، وقال: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٠٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسعى لها سعيها﴾ يقول: عَمِل للآخرة عملها، ﴿وهو مؤمن﴾ يعني: مُصَدِّق بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾ عمِل لها عملها، ﴿وهو مؤمن﴾ مُخْلِص بالإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٤.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فأولئك كان سعيهم مشكورًا﴾، قال: شكر اللهُ له اليسير، وتجاوز عنه الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٣٧ بلفظ: شكر الله لهم حسناتهم، وتجاوز عن سيئاتهم. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: حتى يجزيهم بها١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٥.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾، فشكر الله عز وجل سعيهم، فجزاهم بعملهم الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٦.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأولئك كان سعيهم﴾ يعني: عملهم ﴿مشكورا﴾ يعني: يشكرُ اللهُ أعمالَهم حتى يثيبهم الله به الجنة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٥٨): «شرط في مريد الآخرة أن يسعى لها سعيها، وهو ملازمة أعمال الخير، وأقواله على حكم الشرع وطرقه، فأولئك يشكر الله سعيهم، ولا يشكر الله عملًا ولا سعيًا إلا أثاب عليه وغفر بسببه، ومنه قول النبي ﷺ في حديث الرجل الذي سقى الكلب العاطش: «فشكر الله له، فغفر له»». وبنحوه قال ابنُ جرير (١٤/٥٣٧)، وكذا ابنُ تيمية (٤/٢٠٧)، ومثلهما ابنُ كثير (٨/٤٦٤).
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الإسراء

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • (ومن أراد اﻵخرة وسعى لها سعيها) من أراد اﻵخرة (بادر لها)

    — عقيل الشمري

  • الشكر يكون للسعي لا للإرادة .. الإرادة بلا سعي أماني كاذبة .

    — فراس الحبال

  • ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾ إرادة قلبك وأمانيه المجردة من السعي والعمل لن تحقق لك جنة ولن تجلب لك نعيما .

    — إبراهيم العقيل

  • (ومن '' أراد '' الآخرة و'' سعى '' لها سعيها وهـو '' مؤمن '' .. ) طالب الآخرة يحتاج إلى : • إرادة • سعي • إيمان.

    — نايف الفيصل

  • {فأولٰئك كان سعيهم مشكورا } قال قتادة: شكر الله لهم حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم.

    — سماء التأمل#

  • ﴿ومن أراد الآخرة (وسعى لها سعيها)﴾ أمنيات قلبك المجردة من السعي والعمل لن تجلب لك رزقا ولن تحقق لك جنة وسعادة

    — إبراهيم العقيل

  • ﴿فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾ أيرهقك السعي للآخرة ولك رب يشكر خطاك الواهنة وجهادك المستمر للثبات بل ويضاعف أجرك لصدق إيمانك

    — روائع القرآن

  • (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا) وجدتُ العمل للآخرة سالمًا من كل عيب، خالصًا من كل كدر، موصلاً إلى طرد الهَمِّ على الحقيقة!

    — ابن حزم

  • لا تمش إلى الآخرة مشيا بل اسع مخلصا (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)

    — محاسن التاويل

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (حرث الدنيا وحرث الآخرة)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • طرقات علي باب التدبر سورة الإسراء الأية 19

    — محمد علي يوسف

  • {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن} تركوا العاجلة وآثروا الآخرة مؤمنين بها، وسعوا لها بالعمل، فهؤلاء يشكر الله سعيهم.

    — محمد الغرير

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال