تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
لما ذكر تعالى أنه أسرى بعبده محمد، صلوات الله وسلامه عليه(١)، عطف بذكر موسى عبده وكليمه [ عليه السلام ](٢) أيضًا، فإنه تعالى كثيرًا ما يقرن بين ذكر موسى ومحمد عليهما السلام(٣) وبين ذكر التوراة والقرآن ؛ ولهذا قال بعد ذكر الإسراء :﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يعني التوراة ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾ أي الكتاب ﴿هُدًى﴾ أي هاديًا ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلا تَتَّخِذُوا﴾ أي لئلا تتخذوا ﴿مِنْ دُونِي وَكِيلا﴾ أي وليًا ولا نصيرًا ولا معبودًا دوني ؛ لأن الله تعالى أنزل على كل نبي أرسله(٤) أن يعبده وحده لا شريك له.
١ في ف: "صلى الله عليه وسلم"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في ت: "عليهما الصلاة والسلام". وفي ف، أ: "عليهما من الله الصلاة والسلام"..
٤ في ت: "أرسل"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في ت: "عليهما الصلاة والسلام". وفي ف، أ: "عليهما من الله الصلاة والسلام"..
٤ في ت: "أرسل"..