كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كُلاًّ نُّمِدُّ هَـاؤُلاءِ وَهَـاؤُلاءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ ؛ أي كلُّ واحدٍ من الفريقَين ممن يريدُ الدنيا، وممن يريدُ الآخرةَ نُمِدُّهُ من رزقِ ربكَ، ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ﴾ ؛ رزقُ، ﴿رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ ؛ أي مَحْبُوساً من البرِّ والفاجرِ. وفي هذا بيانُ أنَّ نِعَمَ الدنيا مشتركةٌ بينهم، بخلافِ نِعَمِ الآخرةِ التي هي خاصَّةٌ للمتَّقين، ألاَ ترَى أن سائرَ نِعَمِ اللهِ من الشَّمسِ والقمر ؛ والهواءِ والماء ؛ والنباتِ والحيوانات ؛ والأغذيَةِ والأدويةِ ؛ وصحَّة الجسمِ والعافيةِ ؛ وغيرِ ذلك شاملةٌ للمؤمنِ والكافر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى