الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿كُلاًّ نُّمِدُّ هؤلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ [الإسراء: ٢٠] يحتملُ أنْ يريد ب«العطاء » الطاعات لمريد الآخرةِ، والمعاصي لمريد العاجلةِ، وروي هذا التأويل عن ابن عباس، ويحتمل أن يريد بالعطاء رزقَ الدنيا، وهو تأويل الحسن بن أبي الحسن، وقتادة، المعنى أنه سبحانه يرزقُ في الدنيا من يريد العاجلَة ومريدَ الآخرة، وإِنما يقع التفاضُلُ والتبايُنُ في الآخرةِ، ويتناسَبُ هذا المعنى مع قوله :﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ أي : ممنوعاً، وقَلَّمَا تصلح هذه العبارةُ لمن يُمَدّ بالمعاصي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى