تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( لا تجعل مع الله إلها آخر ) فيه قولان : أحدهما : أن الخطاب مع الرسول، والمراد فيه الأمة، وقد بينا نظير هذا من قبل.
والقول الآخر : لا تجعل أيها الإنسان مع الله إلها آخر، وهذا الخطاب مع كل أحد.
وقيل : إن المراد منه النبي على ما هو الظاهر، وهو وإن كان معصوما، فلم يسقط عنه الخطاب بالاحتراز والمباعدة عن الكفر.
وقوله :( فتقعد مذموما مخذولا ) أي : مذموما من غير حمد، ومخذولا من غير نصر.
وقيل : مخذولا أي : متروكا من العصمة، والله تعالى إذا ترك العبد فقد أهلكه.
ومعنى قوله :( فتقعد ) أي : فتكون مأفوكا، وتبقى مخذولا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى