إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لاَّ تَجْعَل مَعَ الله إلها﴾ الخطابُ للرسول عليه الصلاة والسلام والمرادُ به أمتُه وهو من باب التهييجِ والإلهاب، أو كلِّ أحد ممن يصلح للخطابَ ﴿فَتَقْعُدَ﴾ بالنصب جواباً للنهي، والقعودُ بمعنى الصيرورة من قولهم : شحذ الشفرةَ حتى قعَدتْ كأنها خَرِبة، أو بمعنى العجز، مِن قعد عنه أي عجز عنه ﴿مَذْمُومًا مَّخْذُولاً﴾ خبران أو حالان أي جامعاً على نفسك الذمَّ من الملائكة والمؤمنين والخِذلانَ من الله تعالى، وفيه إشعارٌ بأن الموحِّدَ جامعٌ بين المدح والنُّصرة.