تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس

عن الكتاب
الآية الخامسة : قوله تعالى :﴿فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما﴾ [الإسراء: ٢٣].
٥٨٣- ابن العربي : قال أشهب : سمعت مالكا يقول : لا يقل لهما أف وإن أخذا ماله وأعنتاه، وسمعته مرة أخرى يقول : لا تشرد النظر إليهما. (١)
١ - القبس: ٣/١٠٧٣ كتاب التفسير. وقد عقب ابن العربي على تفسير مالك قائلا: "هذه الآية أصل في بر الوالدين وقد قرر الله عز وجل حفظهما بحقه فقال: ﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ [لقمان: ١٤]. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الكبائر، فقال: "الإشراك بالله وعقوق الوالدين" فبين الله عز وجل في هذه الآية: كيفية البر بتحديد الأقل من المعصية فيهما، وهو: التأفف كراهية لهما أو لما يصدر عنهما، من قول أو فعل. ونزل مالك بفضل علمه الفعل بمنزلة القول فقال: لا تشرد النظر إليهما، لأن تشريد النظر تأفيف أو أكثر منه. وهذه الآية من أصول القرآن في علم الأصول والأحكام".
وقال القرطبي في الجامع: "روى عن مالك: أن رجلا قال له: إن أبي في بلد السودان، وقد كتب إلي أن أقدم عليه، وأمي تمنعني من ذلك فقال له: أطع أباك، ولا تعص أمك. فدل قول مالك هذا أن برهما متساو عنده": ١٠/ ٢٣٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى