محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة الإسراء في ١٢٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة الإسراء

١٢٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَقَضَىَ رَبّكَ أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمّا يَبْلُغَنّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لّهُمَآ أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾.
يعني بذلك تعالى ذكره حكم ربك يا محمد بأمره إياكم ألا تعبدوا إلا الله، فإنه لا ينبغي أن يعبد غيره.
وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله وَقَضَى رَبّكَ وإن كان معنى جميعهم في ذلك واحدا. ذكر ما قالوا في ذلك :
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاه يقول : أمر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الحكم بن بشير، قال : حدثنا زكريا بن سلام، قال : جاء رجل إلى الحسن، فقال : إنه طلق امرأته ثلاثا، فقال : إنك عصيتَ ربك، وبانت منك امرأتك، فقال الرجل : قضى الله ذلك عليّ، قال الحسن، وكان فصيحا : ما قضى الله : أي ما أمر الله، وقرأ هذه الآية وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ فقال الناس : تكلم الحسن في القدر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ : أي أمر ربك في ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل، وكان يُقال في بعض الحكمة : من أرضى والديه : أرض خالقه، ومن أسخط والديه، فقد أسخط ربه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وقضى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدوا إلاّ إيّاهُ قال : أمر ألا تعبدوا إلا إياه، وفي حرف ابن مسعود :«وَصّى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يحيى بن عيسى، قال : حدثنا نصير بن أبي الأشعث، قال : ثني ابن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، قال : أعطاني ابن عباس مصحفا، فقال : هذا على قراءة أبيّ بن كعب، قال أبو كريب : قال يحيى : رأيت المصحف عند نصير فيه :«وَوَصّى رَبّكَ » يعني : وقضى ربك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ قال : وأوصى ربك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ قال : أمر ألا تعبدوا إلا إياه.
حدثني الحرث، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك بن مزاحم، أنه قرأها :«وَوَصّى رَبّكَ » وقال : إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافا.
وقوله : وَبالوَالِدَيْنِ إحْسانا يقول : وأمركم بالوالدين إحسانا أن تحسنوا إليهما وتبرّوهما. ومعنى الكلام : وأمركم أن تحسنوا إلى الوالدين فلما حذفت «أن » تعلق القضاء بالإحسان، كما يقال في الكلام : آمرك به خيرا، وأوصيك به خيرا، بمعنى : آمرك أن تفعل به خيرا، ثم تحذف «أن » فيتعلق الأمر والوصية بالخير، كما قال الشاعر :
عَجِبْتُ مِنْ دَهْماءَ إذْ تَشْكُوناومِنْ أبي دَهْماءَ إذْ يُوصِينا
*** خَيْرا بها كأننا جافُونا ***
وعمل يوصينا في الخير.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله إمّا يَبْلُغَنّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة، وبعض قرّاء الكوفيين : إمّا يَبْلُغَنّ على التوحيد على توجيه ذلك إلى أحدهما لأن أحدهما واحد، فوحدوا يَبْلُغَنّ لتوحيده، وجعلوا قوله أوْ كِلاهُما معطوفا على الأحد. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين :«إما يَبْلُغانّ » على التثنية وكسر النون وتشديدها، وقالوا : قد ذكر الوالدان قبل، وقوله :«يَبْلُغانّ » خبر عنهما بعد ما قدّم أسماءهما. قالوا : والفعل إذا جاء بعد الاسم كان الكلام أن يكون فيه دليل على أنه خبر عن اثنين أو جماعة. قالوا : والدليل على أنه خبر عن اثنين في الفعل المستقبل الألف والنون. قالوا : وقوله أحَدُهُما أوْ كِلاهُما كلام مستأنف، كما قيل : فَعَمُوا وَصَمّوا ثم تَاب اللّهُ عَلَيْهِمْ، ثم عَمُوا وَصَمّوا كَثِيرٌ منهُمْ وكقوله وأسَرّوا النّجْوَى ثم ابتدأ فقال الّذِينَ ظَلَمُوا.
وأولى القراءتين بالصواب عندي في ذلك، قراءة من قرأه إما يَبْلُغَنّ على التوحيد على أنه خبر عن أحدهما، لأن الخبر عن الأمر بالإحسان في الوالدين، قد تناهى عند قوله وَبالوَالِدَيْنِ إحْسانا ثم ابتدأ قوله إمّا يَبْلُغَنّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما.
وقوله : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفَ يقول : فلا تؤفف من شيء تراه من أحدهما أو منهما مما يتأذّى به الناس، ولكن اصبر على ذلك منهما، واحتسب في الأجر صبرك عليه منهما، كما صبرا عليك في صغرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن محبب، قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفّ وَلا تَنْهَرْهُما قال : إن بلغا عندك من الكبر ما يبولان ويخرآن، فلا تقل لهما أفّ تقذّرهما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : إما يَبْلُغانّ عِندك الكبر فلا تَقُل لهما أف حين ترى الأذى، وتميط عنهما الخلاء والبول، كما كانا يميطانه عنك صغيرا، ولا تؤذهما.
وقد اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى «أفّ »، فقال بعضهم : معناه : كلّ ما غلظ من الكلام وقبُح. وقال آخرون : الأفّ : وسخ الأظفار والتف كلّ ما رفعت بيدك من الأرض من شيء حقير. وللعرب في «أُفّ » لغات ستّ رفعها بالتنوين وغير التنوين وخفضها كذلك ونصبها فمن خفض ذلك بالتنوين، وهي قراءة عامة أهل المدينة. شبهها بالأصوات التي لا معنى لها، كقولهم في حكاية الصوت غاق غاق، فخفضوا القاف ونوّنوها، وكان حكمها السكون، فإنه لا شيء يعربها من أجل مجيئها بعد حرف ساكن وهو الألف، فكرهوا أن يجمعوا بين ساكنين، فحرّكوا إلى أقرب الحركات من السكون، وذلك الكسر، لأن المجزوم إذا حرّك، فإنما يحرّك إلى الكسر. وأما الذين خفضوا بغير تنوين، وهي قراءة عامة قرّاء الكوفيين والبصريين، فإنهم قالوا : إنما يدخلون التنوين فيما جاء من الأصوات ناقصا، كالذي يأتي على حرفين مثل : مَه وصَه وبَخ، فيتمم بالتنوين لنقصانه عن أبنيه الأسماء. قالوا : وأفّ تامّ لا حاجة بنا إلى تتمته بغيره، لأنه قد جاء على ثلاثة أحرف. قالوا : وإنما كسرنا الفاء الثانية لئلا نجمع بين ساكنين. وأما من ضمّ ونوّن، فإنه قال : هو اسم كسائر الأسماء التي تُعرب وليس بصوت، وعدل به عن الأصوات. وأما من ضمّ ذلك بغير تنوين، فإنه قال : ليس هو باسم متمكن فيُعرب بإعراب الأسماء المتمكنة، وقالوا : نضمه كما نضمّ قوله لِلّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وكما نضمّ الاسم في النداء المفرد، فنقول : يا زيد. ومن نصبه بغير تنوين، وهو قراءة بعض المكيين وأهل الشام فإنه شبهه بقولهم : مدّ يا هذا وردّ. ومن نصب بالتنوين، فإنه أعمل الفعل فيه، وجعله اسما صحيحا، فيقول : ما قلت له : أفا ولا تفا. وكان بعض نحويي البصرة يقول : قُرِئت : أفّ، وأفا لغة جعلوها مثل نعتها. وقرأ بعضهم «أُفّ »، وذلك أن بعض العرب يقول :«أفّ لك » على الحكاية : أي لا تقل لهما هذا القول. قال : والرفع قبيح، لأنه لم يجيء بعده بلام، والذين قالوا :«أُفّ » فكسروا كثير، وهو أجود. وكسر بعضهم ونوّن. وقال بعضهم :«أُفّي »، كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه، فقال : أُفّي هذا لكما، والمكسور من هذا منوّن وغير منوّن على أنه اسم غير متمكن، نحو أمس وما أشبهه، والمفتوح بغير تنوين كذلك. وقال بعض أهل العربية : كل هذه الحركات الستّ تدخل في «أفّ » حكاية تشبه بالاسم مرّة وبالصوت أخرى. قال : وأكثر ما تُكسر الأصوات بالتنوين إذا كانت على حرفين مثل صه ومه وبخ. وإذا كانت على ثلاثة أحرف شبهت بالأدوات «أفّ » مثل : ليت ومَدّ، وأُفّ مثل مُدّ يُشبه بالأدوات. وإذا قال أَفّ مثل صَهّ. وقالوا سمعت مِضّ يا هذا ومِضّ. وحُكي عن الكسائي أنه قال : سمعت «ما علمك أهلك إلا مِضّ ومِضّ »، وهذا كأفّ وأفّ. ومن قال :«أُفّا » جعله مثل سُحْقا وبُعدا.
والذي هو أولى بالصحة عندي في قراءة ذلك، قراءة من قرأه :«فلا تَقُلْ لَهُما أُفّ » بكسر الفاء بغير تنوين لعلّتين إحداهما : أنها أشهر اللغات فيها وأفصحها عند العرب والثانية : أن حظّ كلّ ما لم يكن له معرَب من الكلام السكون فلما كان ذلك كذلك. وكانت الفاء في أفّ حظها الوقوف، ثم لم يكن إلى ذلك سبيل لاجتماع الساكنين فيه، وكان حكم الساكن إذا حُرّك أن يحرّك إلى الكسر حرّكت إلى الكسر، كما قيل : مُدّ وشُدّ ورُدّ الباب.
وقوله : وَلا تَنْهَرْهُما يقول جلّ ثناؤه : ولا تزجُرهما. كما :
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمَسي، قال : حدثنا محمد بن عبيد، قال : حدثنا واصل الرّقاشَيّ، عن عطاء ابن أبي رَباح، في قوله : وَلا تَقُلْ لَهُما أُفَ وَلا تَنْهَرْهُما قال : لا تنفض يدك على والديك. يقال منه : نَهرَه يَنهره نَهْرا، وانتهره ينتهره انتهارا.
وأما قوله : وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيما فإنه يقول جلّ ثناؤه : وقل لهما قولاً جميلاً حسنا. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيما قال : أحسن ما تجد من القول.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عبد الله بن المختار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قَوْلاً كَرِيما قالا : لا تمتنع من شيء يريدانه.
قال أبو جعفر : وهذا الحديث خطأ، أعني حديث هشام بن عُروة، إنما هو عن هشام بن عروة، عن أبيه، ليس فيه عمر، حدّث عن ابن عُلية وغيره، عن عبد الله بن المختار.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيما : أي قولاً ليّنا سهلاً.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني حَرْملة بن عمران، عن أبي الهَدّاج التّجِيبي، قال : قلت لسعيد بن المسيب : كلّ ما ذكر الله عزّ وجلّ في القرآن من برّ الوالدين، فقد عرفته، إلاّ قوله وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيما ما هذا القول الكريم ؟ فقال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا (٢٣)﴾
يعني بذلك تعالى ذكره حكم ربك يا محمد بأمره إياكم ألا تعبدوا إلا الله، فإنه لا ينبغي أن يعبد غيره، وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله (وَقَضَى رَبُّكَ) وإن كان معنى جميعهم في ذلك واحدا.
* ذكر ما قالوا في ذلك: حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) يقول: أمر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا زكريا بن سلام، قال: جاء رجل إلى الحسن، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا، فقال: إنك عصيتَ ربك، وبانت منك امرأتك، فقال الرجل: قضى الله ذلك عليّ، قال الحسن، وكان فصيحا: ما قضى الله: أي ما أمر الله، وقرأ هذه الآية (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) فقال الناس: تكلم الحسن في القدر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) : أي أمر ربك في ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل، وكان يُقال في بعض الحكمة: من أرضى والديه: أرض خالقه، ومن أسخط والديه، فقد أسخط ربه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) قال: أمر ألا تعبدوا إلا إياه، وفي حرف ابن مسعود: (وَصَّى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، قال: ثنا نصير بن أبي الأشعث، قال: ثني ابن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، قال: أعطاني ابن عباس مصحفا، فقال: هذا على قراءة أبيّ بن كعب، قال أبو كريب: قال
يحيى: رأيت المصحف عند نصير فيه: (وَوَصَّى رَبُّكَ) يعني: وقضى ربك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) قال: وأوصى ربك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) قال: أمر ألا تعبدوا إلا إياه.
حدثني الحرث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك بن مزاحم، أنه قرأها (وَوَصَّى رَبُّكَ) وقال: إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافا.
وقوله (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) يقول: وأمركم بالوالدين إحسانا أن تحسنوا إليهما وتبرّوهما. ومعنى الكلام: وأمركم أن تحسنوا إلى الوالدين، فلما حذفت "أن" تعلق القضاء بالإحسان، كما يقال في الكلام: آمرك به خيرا، وأوصيك به خيرا، بمعنى: آمرك أن تفعل به خيرا، ثم تحذف "أن" فيتعلق الأمر والوصية بالخبر، كما قال الشاعر:
عَجِبْتُ مِنْ دَهْماءَ إِذْ تَشْكُوناومِنْ أبي دَهْماءَ إِذْ يُوصِينا
خَيْرًا بها كأننا جافُونا (١)
وعمل يوصينا في الخير.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا) فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة، وبعض قرّاء الكوفيين (إِمَّا يَبْلُغَنَّ) على التوحيد على توجيه ذلك إلى أحدهما لأن أحدهما واحد، فوحدوا (يَبْلُغَنَّ) لتوحيده، وجعلوا قوله (أوْ كِلاهُما) معطوفا على الأحد. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين (إِما يَبْلُغانَ) على التثنية وكسر النون وتشديدها، وقالوا: قد ذكر الوالدان قبل، وقوله (يَبْلُغانّ) خبر عنهما بعد ما قدّم أسماءهما، قالوا: والفعل إذا جاء بعد الاسم كان الكلام أن يكون فيه دليل على أنه خبر عن اثنين
(١) الأبيات الثلاثة من مشطور الرجز. وهي من شواهد الفراء في (معاني القرآن ص ١٧٨) قال: والعرب تقول: أوصيك به خيرا، وآمرك به خيرا، وكأن معناه: آمرك أن تفعل به خيرا، ثم تحذف أن، فتوصل الخير بالوصية وبالأمر، قال الشاعر: "عجبت... الأبيات".
أو جماعة. قالوا: والدليل على أنه خبر عن اثنين في الفعل المستقبل الألف والنون. قالوا: وقوله (أحَدُهُما أوْ كِلاهُما) كلام مستأنف، كما قيل (فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ) وكقوله (وأسَرُّوا النَّجْوَى) ثم ابتدأ فقال (الَّذِينَ ظَلَمُوا).
وأولى القراءتين بالصواب عندي في ذلك، قراءة من قرأه (إما يَبْلُغَنَّ) على التوحيد على أنه خبر عن أحدهما، لأن الخبر عن الأمر بالإحسان في الوالدين، قد تناهى عند قوله (وَبالوَالِدَيْنِ إحْسانا) ثم ابتدأ قوله (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا).
وقوله (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) يقول: فلا تؤفف من شيء تراه من أحدهما أو منهما مما يتأذّى به الناس، ولكن اصبر على ذلك منهما، واحتسب في الأجر صبرك عليه منهما، كما صبرا عليك في صغرك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن محبب، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا) قال: إن بلغا عندك من الكبر ما يبولان ويخرآن، فلا تقل لهما أف تقذّرهما.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد إما يَبْلُغانَّ عِندك الكبر فلا تَقُل لهما أف حين ترى الأذى، وتميط عنهما الخلاء والبول، كما كانا يميطانه عنك صغيرا، ولا تؤذهما.
وقد اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى "أفّ"، فقال بعضهم: معناه:
كلّ ما غلظ من الكلام وقبُح. وقال آخرون: الأفّ: وسخ الأظفار والتف كلّ ما رفعت بيدك من الأرض من شيء حقير، وللعرب في "أُفّ" لغات ستّ رفعها بالتنوين وغير التنوين وخفضها كذلك ونصبها، فمن خفض ذلك بالتنوين، وهي قراءة عامة أهل المدينة، شبهها بالأصوات التي لا معنى لها، كقولهم في حكاية الصوت غاق غاق، فخفضوا القاف ونوّنوها، وكان حكمها السكون، فإنه لا شيء يعربها من أجل مجيئها بعد حرف ساكن وهو الألف، فكرهوا أن يجمعوا بين ساكنين، فحرّكوا إلى أقرب الحركات من السكون،
وذلك الكسر، لأن المجزوم إذا حرّك، فإنما يحرّك إلى الكسر، وأما الذين خفضوا بغير تنوين، وهي قراءة عامة قرّاء الكوفيين والبصريين، فإنهم قالوا: إنما يدخلون التنوين فيما جاء من الأصوات ناقصا، كالذي يأتي على حرفين مثل: مه وصه وبخ، فيتمم بالتنوين لنقصانه عن أبنيه الأسماء. قالوا: وأفّ تامّ لا حاجة بما إلى تتمته بغيره، لأنه قد جاء على ثلاثة أحرف.
قالوا: وإنما كسرنا الفاء الثانية لئلا نجمع بين ساكنين. وأما من ضمّ ونوّن، فإنه قال: هو اسم كسائر الأسماء التي تُعرف وليس بصوت، وعدل به عن الأصوات، وأما من ضمّ ذلك بغير تنوين، فإنه قال: ليس هو بأسم متمكن فيُعرب بإعراب الأسماء المتمكنة، وقالوا: نضمه كما نضمّ قوله (لِلَّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ)، وكما نضمّ الاسم في النداء المفرد، فنقول: يا زيد. ومن نصبه بغير تنوين، وهو قراءة بعض المكيين وأهل الشام فإنه شبهه بقولهم: مدّ يا هذا وردّ. ومن نصب بالتنوين، فإنه أعمل الفعل فيه، وجعله اسما صحيحا، فيقول: ما قلت له: أفا ولا تفا. وكان بعض نحويي البصرة يقول: قُرِئت: أفّ، وأفا لغة جعلوها مثل نعتها. وقرأ بعضهم "أُفّ"، وذلك أن بعض العرب يقول: "أفّ لك" على الحكاية: أي لا تقل لهما هذا القول. قال: والرفع قبيح، لأنه لم يجيء بعده بلام، والذين قالوا: "أُفّ" فكسروا كثير، وهو أجود. وكسر بعضهم ونوّن. وقال بعضهم: "أفي"، كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه، فقال: أفي هذا لكما، والمكسور من هذا منوّن وغير منوّن على أنه اسم غير متمكن، نحو أمس وما أشبهه، والمفتوح بغير تنوين كذلك. وقال بعض أهل العربية: كل هذه الحركات الستّ تدخل في "أفّ" حكاية تشبه بالاسم مرّة وبالصوت أخرى. قال: وأكثر ما تُكسر الأصوات بالتنوين إذا كانت على حرفين مثل صه ومه وبخ. وإذا كانت على ثلاثة أحرف شبهت بالأدوات "أفَّ" مثل: ليت ومَدَّ، وأُفَّ مثل مُدَّ يُشبه بالأدوات (١). وإذا قال أَفَّ مثل صَهَّ. وقالوا سمعت مِضَّ
(١) ليس كلام المؤلف في تخريج اللغات الست في كلمة " أف" واضحا، وقد بينته المعاجم (اللسان: أفف)، انظر معاني القرآن للفراء (مصورة الجامعة رقم ٢٤٠٥٩ ص ١٧٩) ففيه ما يوضح هذا الموضع من كلام المؤلف، وهو كثير لم نرد أن نطول به ذيول الكتاب.
يا هذا ومِضُّ. وحُكي عن الكسائي أنه قال: سمعت "ما علمك أهلك إلا مِضٍّ ومِضُّ"، وهذا كإِفٍّ وأفُّ. ومن قال: "أُفًّا" جعله مثل سُحْقا وبُعدا.
والذي هو أولى بالصحة عندي في قراءة ذلك، قراءة من قرأه (فلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ) بكسر الفاء بغير تنوين لعلَّتين: إحداهما: أنها أشهر اللغات فيها وأفصحها عند العرب؛ والثانية: أن حظّ كلّ ما لم يكن له معرّب من الكلام السكون؛ فلما كان ذلك كذلك. وكانت الفاء في أفّ حظها الوقوف، ثم لم يكن إلى ذلك سبيل لاجتماع الساكنين فيه، وكان حكم الساكن إذا حُرّك أن يحرّك إلى الكسر حرّكت إلى الكسر، كما قيل: مُدِّ وشُدِّ ورُدِّ الباب.
وقوله (وَلا تَنْهَرْهُما) يقول جلّ ثناؤه: ولا تزجُرهما.
كما حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمَسي، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا واصل الرَّقاشيّ، عن عطاء بن أبي رَباح، في قوله (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا) قال: لا تنفض يدك على والديك، يقال منه: نَهَرَه يَنهره نَهْرا، وانتهره ينتهره انتهارا.
وأما قوله (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) فإنه يقول جلّ ثناؤه: وقل لهما قولا جميلا حسنا.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) قال: أحسن ما تجد من القول.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن عبد الله بن المختار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب (قَوْلا كَرِيما) قالا لا تمتنع من شيء يريدانه.
قال أبو جعفر: وهذا الحديث خطأ، أعني حديث هشام بن عُروة، إنما هو عن هشام بن عروة، عن أبيه، ليس فيه عمر، حدّث عن ابن عُلية وغيره، عن عبد الله بن المختار.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) : أي قولا ليِّنا سهلا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا بعبادته وحده لا شريك له ؛ فإن القضاء هاهنا بمعنى الأمر.
قال مجاهد :﴿وَقَضَى﴾ يعني : وصى، وكذا قرأ أبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، والضحاك بن مزاحم :" ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " ولهذا قرن بعبادته بر الوالدين فقال :﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أي : وأمر بالوالدين إحسانًا، كما قال في الآية الأخرى :﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤].
وقوله :﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ أي : لا تسمعهما قولا سيئًا، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ ﴿وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ أي : ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، كما قال عطاء بن أبي رباح في قوله :﴿وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ أي : لا تنفض(١) يدك على والديك.
ولما نهاه عن القول القبيح والفعل القبيح، أمره بالقول الحسن والفعل الحسن فقال :﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا﴾ أي : لينًا طيبًا حسنًا بتأدب وتوقير وتعظيم.
١ في ف: "ولا تنفض".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٣-٢٤ } ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
لما نهى تعالى عن الشرك به أمر بالتوحيد فقال :﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قضاء دينيا وأمر أمرا شرعيا ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا﴾ أحدا من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات.
﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي له كل صفة كمال، وله من تلك الصفة أعظمها على وجه لا يشبهه أحد من خلقه، وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الدافع لجميع النقم الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور فهو المتفرد بذلك كله وغيره ليس له من ذلك شيء.
ثم ذكر بعد حقه القيام بحق الوالدين فقال :﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أي : أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد ولهما من المحبة للولد والإحسان إليه والقرب ما يقتضي تأكد الحق ووجوب البر.
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ أي : إذا وصلا إلى هذا السن الذي تضعف فيه قواهما ويحتاجان من اللطف والإحسان ما هو معروف. ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وهذا أدنى مراتب الأذى نبه به على ما سواه، والمعنى لا تؤذهما أدنى أذية.
﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ أي : تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا، ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ بلفظ يحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما وتطمئن به نفوسهما، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والعوائد والأزمان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣-٢٤} ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.
لما نهى تعالى عن الشرك به أمر بالتوحيد فقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قضاء دينيا وأمر أمرا شرعيا ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا﴾ أحدا من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات.
﴿إِلا إِيَّاهُ﴾ لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي له كل صفة كمال، وله من تلك الصفة أعظمها على وجه لا يشبهه أحد من خلقه، وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الدافع لجميع النقم الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور فهو المتفرد بذلك كله وغيره ليس له من ذلك شيء.
ثم ذكر بعد حقه القيام بحق الوالدين فقال: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أي: أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد ولهما من المحبة للولد والإحسان إليه والقرب ما يقتضي تأكد الحق ووجوب البر.
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا﴾ أي: إذا وصلا إلى هذا السن الذي تضعف فيه قواهما ويحتاجان من اللطف والإحسان ما هو معروف. ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وهذا أدنى مراتب الأذى نبه به على ما سواه، والمعنى لا تؤذهما أدنى أذية.
﴿وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ أي: تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا، ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا﴾ بلفظ يحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما وتطمئن به نفوسهما، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والعوائد والأزمان.
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ أي: تواضع لهما ذلا لهما ورحمة واحتسابا للأجر لا لأجل الخوف منهما أو الرجاء لما لهما، ونحو ذلك من المقاصد التي لا يؤجر عليها العبد.
﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ أي: ادع لهما بالرحمة أحياء وأمواتا، جزاء على تربيتهما إياك صغيرا.
وفهم من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحق، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين فإن له على من رباه حق التربية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَقَضَى
أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ.
أُفٍّ
كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ.

إعراب الآية ٢٣ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٦]

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً (١٦)
وقد ذكرنا وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها
«١» والقراءات التي فيه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٧]

وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (١٧)
وَكَمْ في موضع نصب بأهلكنا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٨]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (١٨)
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ أي لا يريد ثوابا في الآخرة لم نمنعه ذلك لِمَنْ نُرِيدُ.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٠]

كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (٢٠)
كُلًّا نصب بنمدّ. هؤُلاءِ بدل من كلّ. وَهَؤُلاءِ عطف عليه أي نرزق المؤمن والكافر وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً. قال سعيد عن قتادة أي منقوصا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢١]

انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (٢١)
كَيْفَ في موضع نصب بفضلنا إلا أنها مبنيّة غير معرّبة وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ ابتداء وخبر. دَرَجاتٍ في موضع نصب على البيان، وكذا تَفْضِيلًا قال الضحاك: من كان من أهل الجنة عاليا رأى فضله على من هو أسفل منه، ومن كان دونه لم ير أنّ أحدا فوقه أفضل منه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٢]

لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً (٢٢)
فَتَقْعُدَ منصوب على جواب النهي.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٣]

وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً (٢٣)
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً مصدر. إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم، وقراءة أهل الكوفة إلّا عاصما «٢» (إمّا يبلغانّ عندك الكبر) والقراءة الأولى أبين في العربية لأن أحدهما واحد، وتجوز الثانية كما تقول: جاءاني أحدهما أو كلاهما على البدل لأنك قد جئت بعد الفعل بثلاثة والوجه جاءني أحدهما أو كلاهما، وإن شئت قلت: جاءاني كلاهما أو أحدهما على أن يكون كلاهما توكيدا وأحدهما
(١) انظر القراءات المختلفة في البحر المحيط ٦/ ١٥.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٣، والبحر المحيط ٦/ ٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أُفٍّ وَلاَ

(أُفٍّ) بتنوين الفاء بالكسر وإدغام التنوين في الواو بغنة

قالون عن نافع ورش عن نافع حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(أُفَّ) بفتح الفاء دون تنوين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر

(أُفِّ) بكسر الفاء دون تنوين

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

كِلاَهُمَا

بالإمالة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة إدريس عن خلف خلف عن حمزة

بالفتح

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع ورش عن نافع حفص عن عاصم البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

يَبْلُغَنَّ

(يَبْلُغَآنِّ) بألف بعد الغين تمد 6 حركات وبتشديد النون وكسرها

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي

(يَبْلُغَنَّ) بنون مشددة مفتوحة بعد الغين وبحذف الألف

ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم قالون عن نافع شعبة عن عاصم ورش عن نافع روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة الإسراء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٩ قولًا
١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وقل لهما قولا كريما﴾، قال: أحسن ما تَجِدُ مِن القول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٩.
٢
عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: إذا دَعَواك فقل لهما: لَبَّيكُما وسَعدَيكما١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وابن جريج- في قوله: ﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ﴾: لما تُميطُ عنهما من الأذى؛ الخلاء والبول، كما كانا لا يقولانه فيما كانا يُميطان عنك مِن الخلاء والبول١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٣٥٥، وابن جرير ١٤‏/‏٥٤٥ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٤٦٣) على قول مجاهد -وفي معناه قول سفيان الثوري، ويحيى بن سلام- بقوله: «والآية أعمُّ من هذا القول، وهو داخلٌ في جملة ما تقتضيه».
٤
تفسير الحسن [البصري]: ﴿فلا تقل لهما أف﴾، أي: ولا تؤذهما١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل الرقاشي- في قوله: ﴿فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما﴾، قال: لا تنفض يدك على والديك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٤٨.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: لا تقُل لهما: أُفٍّ، فما سِواه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تقل لهمآ أف﴾، يعني: الكلام الرديء، أن تقول: اللهم، أرِحْنِي منهما. أو تغلظ عليهما في القول عند كبرهما ومعالجتك إيّاهما، وعند مَيْطِ القذر عنهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩٢: الكلام الرديء الغليظ. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٨
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إما يبلغن عندك الكبر﴾، قال: إذا بلغا عندكم الكبر. قال: أن يخريا ويبولا فلا تُقَذِّرْهُما، كما كانا لا يُقَذِّرانِك إذ كنت صبيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٧١.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف﴾، أي: إن بلغا عندك الكبر أحدهما فَوُلِّيت منهما ما وُلِّيا منك في صغرك، فوجدت منهما ريحًا يؤذيك؛ فلا تقل لهما: أف١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
١٠
قال مجاهد بن جبر: لا تُغْلِظ لهما١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٧.
١١
تفسير الحسن [البصري]: ﴿ولا تنهرهما﴾، يعني: الانتهار١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تنهرهما﴾ عند المعالجة، يعني: تُغْلِظ لهما القول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧.
١٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق عروة بن الزبير- ﴿قولا كريما﴾، يقول: لا تمتنع من شيء يريدانه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٤/٥٤٩) هذا الأثر بسنده عن القاسم، عن الحسين، عن معتمر بن سليمان، عن عبدالله بن المختار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم انتقده قائلًا: «وهذا الحديث خطأٌ، أعني: حديث هشام بن عروة، إنما هو: هشام بن عروة، عن أبيه، ليس فيه عمر، كذلك حُدِّث عن ابن عُلَيَّة وغيره، عن عبد الله بن المختار».
١٤
عن أبي الهَدّاجِ التُّجيبي، قال: قلت لسعيد بن المسيب: كُلُّ ما ذكَر الله في القرآن من بِرِّ الوالدين فقد عرفْتُه، إلا قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، ما هذا القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفَظِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٥
عن عروة بن الزبير، في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: لا تمنعهما شيئًا أرادا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
قال مجاهد بن جبر: لا تسمهما، ولا تكنهما، وقل: يا أبتاه، يا أمّاه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٨٦.
١٧
عن عطاء، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩٣.
١٨
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: يقول: يا أبَه، يا أُمَّه. ولا يُسَمِّيهما بأسمائِهما١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: قولًا لينًا سهلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٧، وابن جرير ١٤‏/‏٤٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل لهما قولا كريما﴾، يعني: حسنًا لينًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧.
٢١
عن زكريا بن سلام، قال: جاء رجلٌ إلى الحسن البصري، فقال: إنّه طلق امرأته ثلاثًا، فقال: إنّك عصيت ربك، وبانت منك امرأتُك. فقال الرجل: قضى الله ذلك عَلَيَّ. قال الحسن -وكان فصيحًا-: ما قضى الله. أي: ما أمر الله. وقرأ هذه الآية: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾. فقال الناس: تكلَّم الحسن في القدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٢. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏٨٥ عنه: ﴿وقضى ربك﴾ قال: وأمر ربك.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، أي: أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل. وكان يقال في بعض الحكمة: مَن أرضى والديه أرضى خالقَه، ومَن أسخط والديه فقد أسخط ربه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٢، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٦ من طريق معمر مختصرًا، ومثله ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٢.
٢٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: وصّى ربُّك١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
٢٤
عن ابن أبي نجيح -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿وقضى ربك﴾، قال: أمر ربك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٣٠.
٢٥
قال الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وقضى ربك﴾: وأوجب ربك١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ عطية (٥/٤٦٠ بتصرف) إلى أن معنى: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل: «وقضى ربك أمره ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾، وأنه ليس في هذه الألفاظ إلا أمر بالاقتصار على عبادة الله، فذلك هو المَقْضِيُّ، لا نفس العبادة، و»قَضى«في كلام العرب: أتَمَّ المقضيَّ محكمًا. والمَقْضِيُّ هنا هو الأمر».
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقضى ربك﴾ يعني: وعَهِد ربك ﴿ألا تعبدوا إلا إياه﴾ يعني: ألّا تُوَحِّدُوا غيرَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: أمر ألا تعبدوا إلا إياه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٣.
٢٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: وأوصى ربُّك١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٦١) أن «الضمير في ﴿تَعْبُدُوا﴾ لجميع الخلق، وعلى هذا التأويل مضى السلف والجمهور». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن تكون»قَضى«على مشهورها في الكلام، ويكون الضمير في قوله: ﴿تَعْبُدُوا﴾ للمؤمنين من الناس إلى يوم القيامة». ثم بيَّن موضع قوله تعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، فقال: «لكن على التأويل الأول يكون قوله تعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ عطفًا على»أن«الأولى، أي: أمر الله ألا تعبدوا إلا إيّاه وأن تحسنوا بالوالدين إحسانًا. وعلى هذا الاحتمال الذي ذكرناه يكون قوله: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مقطوعًا من الأول، فإنه أخبرهم بقضاء الله -تبارك وتعالى-، ثم أمرهم بالإحسان إلى الوالدين».
٢٩
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقضى ربك﴾: أمر ربك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
٣٠
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وبالوالدين إحسانًا﴾، يقول: بِرًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: برًّا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ برًّا بهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧.
٣٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾، يقول: وأمرنا بالوالدين إحسانًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٦.
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إما يبلغن عندك الكبر﴾ يعني: أبويه، يعني: سعد بن أبي وقاص، ﴿أحدهما﴾ يعني: أحد الأبوين، ﴿أو كلاهما﴾، فبرَّهُما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧.
٣٥
عن الحسين بن علي مرفوعًا: «لو علِم الله شيئًا من العُقُوقِ أدنى مِن أُفٍّ لحَرَّمه»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في مسند الفردوس ٣‏/‏٣٥٣ (٥٠٦٣). قال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٢٣٣ (٧١): «وفيه عيسى بن عبيد الله، وعنه أصرم بن حوشب». وأصرم بن حوشب هو أبو هشام قاضي همدان، قال عنه ابن معين: «كذاب خبيث». وقال البخاري ومسلم والنسائي: «متروك الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏٢١٠.
٣٦
قال عبد الله بن عباس: هي كلمة كراهة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩٢.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقضى ربك﴾، قال: أمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٨
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقضى ربك ألّا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: عهِد ربُّك ألّا تعبدوا إلا إياه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٩
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وقضى ربك﴾: وأوصى ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٣.

قراءات

٩ أقوال
١
في قراءة عبد الله بن مسعود: (إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ إمّا واحِدٌ وإمّا كِلاهُما)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢١. وهي قراءة شاذة.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ﴾ على الإفراد. الثانية: ›إَمّا يَبْلُغانِّ‹ على التثنية، وكسر النون وتشديدها. وذكر ابنُ جرير (١٤/٥٤٤) أن أصحاب القراءة الأولى وجَّهوا قراءتهم «إلى ﴿أحدهما﴾؛ لأن ﴿أحدَهما﴾ واحد، فوحَّدوا ﴿يَبْلُغَنَّ﴾ لتوحيده، وجعلوا قوله: ﴿أوْ كِلاهُما﴾ معطوفًا على الأحد». وأن أصحاب القراءة الثانية وجَّهوا قراءتهم، فقالوا: «قد ذُكِر الوالدان قَبْلُ، وقوله: ›يَبْلُغانِّ‹ خبرٌ عنهما بعد ما قد تَقَدَّم أسماؤهما. قالوا: والفعل إذا جاء بعد الاسم كان الكلام أن يكون فيه دليلٌ على أنه خبرٌ عن اثنين أو جماعة. قالوا: والدليل على أنه خبرٌ عن اثنين في الفعل المستقبَل الألف والنون. قالوا: وقوله: ﴿أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾ كلامٌ مستأنفٌ، كما قيل: ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ [المائدة:٧١]، وكقوله: ﴿وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾ ثم ابتدأ فقال: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء:٣]». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٦١) كلتا القراءتين، بأنّ على القراءة الأولى «يكون قوله: ﴿أحَدُهُما﴾ فاعلًا، وقوله: ﴿أوْ كِلاهُما﴾ معطوفًا عليه». وعلى القراءة الثانية ""يكون قوله: ﴿أحَدُهُما﴾ بدلًا من الضمير في ›يَبْلُغانِّ‹ وهو بدل مُقَسّم، كقول الشاعر:وكنتُ كذي رِجْلَيْنِ: رِجْلٍ صحيحة... ورِجْل رَمى فيها الزَّمانُ فَشَلَّتِويجوز أن يكون: ﴿أحَدُهُما﴾ فاعلًا، وقوله: ﴿أوْ كِلاهُما﴾ عطف عليه، ويكون ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث. وقد ذكر هذا في هذه الآية بعض النحويين، وسيبويه لا يرى لهذه اللغة مدخلًا في القرآن الكريم"". ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٤٥) مستندًا إلى اللغة، وتأويل أهل التأويل القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الخبر عن الأمر بالإحسان إلى الوالدين قد تناهى عند قوله: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، ثم ابتدأ قوله: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾».
٢
عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أعطاني ابنُ عباس مصحفًا، فقال: هذا على قراءة أُبيِّ بن كعب. فرأيت فيه: (ووَصّى رَبُّكَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٢-٥٤٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، والضحاك. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٩.
٣
عن الأعمش، قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٨٦٧٩).
٤
عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٦، وابن جرير ١٤‏/‏٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضحاك-: أنّه كان في المصحف: (ووَصّى رَبُّكَ)، فالتزق الواو بالصاد، فقال: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٧.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ). وقال: التَزَقَت الواو والصاد، وأنتم تقرءونها: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفِريْابيّ، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: أنزل اللهُ هذا الحرفَ على لسان نبيِّكم ﷺ: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ). فلَصِقَتْ إحدى الواوين بالصاد؛ فقرأ الناس: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾، ولو نزلت على القضاء ما أشرك به أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن منيع -كما في المطالب العالية (٤٠٣١)-. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن مَرْدُويه.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي إسحاق الكوفي- أنّه قرأها: (ووَصّى رَبُّكَ). وقال: إنّهم ألصقوا إحدى الواو بالصاد؛ فصارت قافًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٤٦٠) عن الضحاك قوله: «تصحَّف على قوم (وصّى) بـ»قضى«حين اختلطت الواو بالصاد وقت كتْب المصحف». ثم انتقده مستندًا إلى القراءة الصحيحة، ودلالة العقل قائلًا: «وهذا ضعيف، وإنما القراءة مرويَّةٌ بسند، وقد ذكر أبو حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما مثل قول الضحاك، وقال عن ميمون بن مهران: إنه قال: إنّ على قول ابن عباس رضي الله عنهما لَنورًا، قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الشورى:١٣]». ثم ضعَّف أبو حاتم أن يكون ابن عباس قال ذلك، وقال: «لو قلنا هذا لطعن الزنادقة في مصحفنا».
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة الإسراء

٥٥ وقفةً في هذه الآية

  • القرآن أعظم ما يحقق لك الحكمة تأمل في سورة الإسراء { وقضى ربك } إلى قوله { ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة }

    — محمد الربيعة

  • [وبالوالدينِ إحساناً ] ما هو آخر عمل أحسنت به إلى والديك ؟

    — نايف الفيصل

  • ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ مع كونه قضاء الخلاّق تمليه القيم ومحاسن الأخلاق فما أقبح العقوق وما أسوأ العقاق

    — محمد الفراج

  • قال صديقي:ما أدركت سر التنصيص على بر الوالدين عند الكبر:(إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) حتى شاب والداي. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. الوالدان عند الكبر، أكثر ما يحتاجان له، هو إشعارهما بالأهمية، والاهتمام، والمبادرة لقضاء مرادهما قبل الطلب.. أشعرهما أنهما ملء السمع والبصر. بين الطفل وبين كبير السن قواسم مشتركة، على رأسهما: تأثرهما وحبهما لمن يقدرهما ويحترمهما. هل تتذكر هذا وأنت طفل؟

    — عمر المقبل

  • قال عن الوالدين:(إما يبلغن عندك الكبر) (عندك) : يحرم من الآية من لم (يسكن) مع والديه إذ لن يختبر نفسه في(الصبر على ألفاظهما)

    — عقيل الشمري

  • صفات الحكمة التي أوحاها الله لنبيه { وقضى ربك …} إلى قوله { ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة}

    — محمد الربيعة

  • "فلا تقل لهما أف" الله العظيم يحرس مشاعرك من أن يقال لك أف وهو سبحانه وتعالى يشتمونه ليل نهار: فماذا فعلت أنت!!

    — عبدالله بلقاسم

  • (فلا تقل لهما أُف) كان يبكي طيلة الليل فيسهران من أجله ، أما يكفي ذاك الصراخ في وجوههما حتى يقول (أف)إذا كبر!

    — وليد العاصمي

  • ﴿فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما﴾بسبب انطراح الكبير وطول ثوائه وفراغه؛تكثر أسئلته ويضعف سمعه ويبطئ فهمه؛فنهي عن نهره والتأفف في وجهه

    — محمد الفراج

  • ‏{ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما} أي :قولا حسنا، جميلا، لينا. قال مجاهد: لا تسميهما، ولا تكنهما ،وقل لهما: يا أبتاه، يا أماه.

    — ابراهيم الفيفي

  • "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما" حيث صارا عندك رد إليهما بعض ما قدماه لك عندما كنت عندهما

    — ابو حمزة الكناني

  • ...(أحدهما) أو كلاهما" قدم (أحدهما) والله أعلم لأن حالة انفراد أحدهما تجعل الإحسان إليه أيسر والحق أوج ضخ طاقة برك لمن بقي منهما

    — عبدالله بلقاسم

و٤٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٣ من سورة الإسراء

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"[735] and do not repel them but speak to them a noble word.
[735]- An expression of disapproval or irritation.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال