تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال سعيد بن جبير : هو الرجل تكون(١) منه البادرة إلى أبويه، وفي نيته وقلبه أنه لا يؤخذ به - وفي رواية : لا يريد إلا الخير بذلك - فقال :﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾
وقوله [ تعالى ](٢) :﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال قتادة : للمطيعين أهل الصلاة.
وعن ابن عباس : المسبحين. وفي رواية عنه : المطيعين المحسنين.
وقال بعضهم : هم الذين يصلون بين العشاءين. وقال بعضهم : هم الذين يصلون الضحى(٣).
وقال شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله :﴿[ فَإِنَّهُ ](٤) كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال : الذي يصيب الذنب ثم يتوب، ويصيب الذنب ثم يتوب.
وكذا رواه عبد الرزاق، عن الثوري ومعمر، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب نحوه، وكذا رواه الليث وابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن ابن ](٥) المسيب، به وكذا قال عطاء بن يسار.
وقال مجاهد، وسعيد بن جبير : هم الراجعون إلى الخير.
وقال مجاهد عن عبيد بن عمير في قوله :﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال : هو الذي إذا ذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله منها. ووافقه على ذلك مجاهد(٦).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، في قوله :﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال : كنا نعد الأواب الحفيظ، أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت(٧) في مجلسي هذا(٨).
وقال ابن جرير : والأولى في ذلك قول من قال : هو التائب من الذنب، الراجع عن المعصية إلى الطاعة، مما يكره الله إلى ما يحبه ويرضاه(٩).
وهذا الذي قاله هو الصواب ؛ لأن الأواب مشتق من الأوب وهو الرجوع، يقال : آب فلان إذا رجع، قال الله تعالى :﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥]، وفي الحديث الصحيح، أن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال(١٠) : آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون " (١١).
وقوله [ تعالى ](٢) :﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال قتادة : للمطيعين أهل الصلاة.
وعن ابن عباس : المسبحين. وفي رواية عنه : المطيعين المحسنين.
وقال بعضهم : هم الذين يصلون بين العشاءين. وقال بعضهم : هم الذين يصلون الضحى(٣).
وقال شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله :﴿[ فَإِنَّهُ ](٤) كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال : الذي يصيب الذنب ثم يتوب، ويصيب الذنب ثم يتوب.
وكذا رواه عبد الرزاق، عن الثوري ومعمر، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب نحوه، وكذا رواه الليث وابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن ابن ](٥) المسيب، به وكذا قال عطاء بن يسار.
وقال مجاهد، وسعيد بن جبير : هم الراجعون إلى الخير.
وقال مجاهد عن عبيد بن عمير في قوله :﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال : هو الذي إذا ذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله منها. ووافقه على ذلك مجاهد(٦).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، في قوله :﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال : كنا نعد الأواب الحفيظ، أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت(٧) في مجلسي هذا(٨).
وقال ابن جرير : والأولى في ذلك قول من قال : هو التائب من الذنب، الراجع عن المعصية إلى الطاعة، مما يكره الله إلى ما يحبه ويرضاه(٩).
وهذا الذي قاله هو الصواب ؛ لأن الأواب مشتق من الأوب وهو الرجوع، يقال : آب فلان إذا رجع، قال الله تعالى :﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥]، وفي الحديث الصحيح، أن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال(١٠) : آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون " (١١).
١ في ت، ف: "يكون"..
٢ زيادة من ت..
٣ في ت: "الصبح"..
٤ في ت، ف: "إنه" وهو خطأ..
٥ زيادة من ف.
.
٦ في ف: "ووافقه مجاهد في ذلك"..
٧ في ت: "ما أحببت"..
٨ تفسير عبد الرزاق (١/٣٢٠)..
٩ تفسير الطبري (١٥/٥٢)..
١٠ في ف، أ: "يقول"..
١١ رواه البخاري في صحيحه برقم (١٧٩٧) من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما.
٢ زيادة من ت..
٣ في ت: "الصبح"..
٤ في ت، ف: "إنه" وهو خطأ..
٥ زيادة من ف.
.
٦ في ف: "ووافقه مجاهد في ذلك"..
٧ في ت: "ما أحببت"..
٨ تفسير عبد الرزاق (١/٣٢٠)..
٩ تفسير الطبري (١٥/٥٢)..
١٠ في ف، أ: "يقول"..
١١ رواه البخاري في صحيحه برقم (١٧٩٧) من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما.