تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ذكر تعالى بر الوالدين، عطف بذكر الإحسان إلى القرابة وصلة الأرحام، كما تقدم في الحديث :" أمك وأباك، ثم أدناك أدناك " وفي رواية :" ثم الأقرب فالأقرب ".
وفي الحديث :" من أحب أن يبسط له رزقه(١) وينسأ له في أجله، فليصل رحمه " (٢).
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا أبو يحيى التيمي(٣) حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال لما نزلت، هذه الآية ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة فأعطاها " فدك ". ثم قال : لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التيمي(٤) وحميد بن حماد بن أبي الخوار(٥) (٦).
وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده ؛ لأن الآية مكية، وفدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة فكيف يلتئم هذا مع هذا ؟ !
وقد تقدم الكلام على المساكين وابن السبيل في " سورة براءة " بما أغنى عن إعادته هاهنا.
قوله [ تعالى ](٧) ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ لما أمر بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه، بل يكون وسطًا، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
١ في ت، ف، أ: "له في رزقه"..
٢ رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٩٨٦) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٧)..
٣ في ت: أبو نجي التمي"، وفي ف: "التميمي"..
٤ في ت: "أبو نجي التميمي"..
٥ في ت، ف، أ: "الجوزاء"..
٦ مسند البزار برقم (٢٢٢٣) "كشف الأستار" وعطية العوفي متروك.
.

٧ زيادة من ت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى