تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ربكم أعلم بما في نفوسكم ) أي : بما في قلوبكم. وقوله :( إن تكونوا صالحين ) أي : مطيعين.
وقوله :( فإنه كان للأوابين غفورا ) ووجه اتصال الآية بما قبلها، هو أن الله تعالى قال :( ربكم أعلم بما في نفوسكم ) من العقوق والبر، فإن بدرت من بار بدرة من العقوق، فإن الله كان للأوابين غفورا يعني :[ للتوابين ] (١) غفورا.
وفي الأواب أقوال كثيرة، روي عن ابن عباس أنه قال : هو الذي يرجع من الشر إلى الخير، وعن سعيد بن المسيب : هو الذي كلما أذنب تاب وإن كثر، وعن عبيد بن عمير : هو الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر الله من ذنوبه، وقيل : إن الأواب هو المسبح، قال الله تعالى :( يا جبال أوبي معه ) (٢) وعن محمد بن المنكدر قال : الأواب الذي يصلي بين المغرب والعشاء، وتسمى الصلاة في ذلك الوقت صلاة الأوابين، وعن عون العقيلي قال : الأواب هو الذي يصلي الضحى، وعن السدي قال : هو الذي يذنب سرا ويتوب سرا.
وأصل الأواب : هو الراجع، قال الشاعر :
يومان يوم مقامات وتفديةويوم سير على الأعداء تأويب
١ - في "الأصل، وك": التوابين..
٢ - سبأ: ١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى