كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ ؛ أي هو أعلَمُ بما في قُلوبكم من الرَّحمة عليهما، والمعنى : ربُّكم أعلمُ بما تُضمِرون من البرِّ والعُقوقِ، فمَن ندرَتْ منه نادرةٌ وهو لا يُضمِرُ عُقوقاً غَفَرَ اللهُ له ذلكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ﴾ ؛ أي إن تَكونُوا مُطِيعِينَ للهِ تعالى، ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً﴾ ؛ أي للرَّاجِعين من الذُّنوب إلى طاعةِ الله، النادمِين على المعاصي والزَّلاَّتِ. والأوَّابُ : هو الذي يتوبُ مرَّةً بعدَ مرةٍ، كلَّما أذنبَ بادرَ إلى التوبةِ. وعن مجاهدٍ :(أن الأَوَّابَ : هُوَ الَّذي يَذْكُرُ ذنْبَهُ فِي الْخَلاَءِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ).