بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ﴾ من اللين لهما ﴿إِن تَكُونُواْ صالحين﴾ أي بارين بالوالدين محسنين إليهما ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلاْوَّابِينَ غَفُوراً﴾ أي : للراجعين من الذنوب إلى طاعة الله تعالى. ويقال : في الآية مضمر ومعناه :﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صالحين﴾ فإِن لم تكونوا صالحين فارجعوا إلى الله وتوبوا إليه تعالى. وقال مجاهد : الأواب الذي يذكر ذنوبه في الخلوة ويستغفر منها. . وقال سعيد بن جبير الأواب : الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال الحسن الأواب : الذي يقبل إلى الله بقلبه وعمله. وقال السدي الأواب : المحسن وقال القتبي : الأواب : التائب مرة بعد مرة من قولك آب يؤوب. ويقال : الأواب : الذي يصلي بين المغرب والعشاء.